وقال "لأننا نعلم مسبقاً الصعوبات التي يواجهها القضاء اللبناني في ملاحقة مسؤولين سوريين، سنتوجه إلى المحكمة الخاصة بلبنان، التي تتجاوز صلاحياتها الحدود، والتي تنظر في جرائم اغتيال زعماء لبنانيين، ولها صلاحية النظر في كل جريمة متلازمة مع اغتيال الشهيد الرئيس الحريري".
كما سنتابع ملف التحقيقات أمام القضاء اللبناني، في انتظار أن تتخذ المحكمة الخاصة بلبنان موقفاً من مطلبنا هذا، فإذا وافقت على الطلب يفترض أن يرفع القضاء اللبناني يده عن الملف ويحيله إليها، أما في حال لم توافق على طلبنا، فيكون القضاء اللبناني قد أطلق التحقيق وطلب من المدعى عليهم المثول أمامه، وفي حال تمنعهم عن المثول، سنطالبه بإصدار مذكرات توقيف غيابية بحقهم وتحويلها إلى الإنتربول لتنفيذها".
هذا وأكدت مصادر مطلعة بالملف لـ"العربية.نت" أن المحكمة الدولية باشرت تحقيقاتها في هذه القضية على ضوء ما بثته قناة "العربية حدث" للنظر في طلب ضم ملف اغتيال جبران تويني إلى اختصاص المحكمة.
من جهة أخرى اعتبر الصحافي المقرب من فريق 8 آذار، عمر نشابة، أنه يجب التدقيق بهذه الوثائق من جهة قضائية مستقلة محلية كانت أو دولية قبل إصدار أحكام سياسية مبرمة لا تؤدي إلا إلى تشنج الوضع الداخلي بصورة أكثر.
من جهتها قالت ابنة النائب الراحل جبران تويني، نايلة تويني خلال المؤتمر إن عائلة تويني لها كامل الحق في معرفة قتلة جبران.
وأضافت: "إننا لا نريد تسجيل موقف سياسي وكل ما نريده هو معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة".
وقالت إن الخبر الذي بثته قناة "العربية الحدث" أعادني سبع سنوات إلى الوراء، لأقف مجدداً أمام هول الخسارة، لكن الأصعب منها هو أن يشعر أي واحد منا، ولو للحظات بأنه يعيش مع القاتل جنباً إلى جنب"، داعية حزب الله إلى التعاون مع القضاء.
وكان حزب الله قد نفى في بيان أي علاقة له من قريب أو بعيد بمسألة اغتيال جبران تويني، وأكد إدانته للاغتيال السياسي، وانتظاره أن يقول القضاء كلمته في هذا المجال.
في هذا السياق، شكك عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم التابع لتحالف 8 آذار لـ"العربية.نت" بصدقية هذه الوثائق. وقال: "لم نستغرب أبدا أن يتم التجييش الشعبي من بوابة المحكمة كلما اقترب موعد الاستحقاق النيابي"، وأكد أن هذه الوثائق مفبركة ولها أغراض سياسية، وهي تهدف إلى الفتنة.
واعتبر هاشم أنه في ظل الأزمة في سوريا لا القضاء المحلي ولا القضاء الدولي يمكن أن يحقق في هذه المستندات.
وكانت قناة "العربية الحدث" قد كشفت مساء السبت عن وثيقة مسربة بتاريخ الثاني عشر من ديسمبر/كانون الأول 2005، أي يوم اغتيال جبران تويني مرسلة من رئيس فرع العمليات في المخابرات السورية حسن عبدالرحمن إلى رئيس جهاز الأمن القومي السابق آصف شوكت".
ويقول عبدالرحمن في الوثيقة "إنه وبمساعدة عناصر من مخابرات حزب الله اللبناني تم إنجاز المهمة رقم 213، والتي أوكلت إليهم في العاشر من ديسمبر/كانون الأول بنتائج ممتازة".
وتجدر الإشارة إلى أنه سبق للمحكمة العسكرية في لبنان أن ادعت على مسؤولين أمنيين سوريين هما اللواء علي مملوك وعلى العقيد في الجيش السوري عدنان لإقدامهما على تأليف عصابة مسلحة بقصد ارتكاب جنايات ضد الناس والأموال والنيل من سلطة الدولة والتعرض لمؤسسات مدنية وعسكرية توصلاً إلى إثارة الاقتتال الطائفي.