حوادث التحرش تزداد في مظاهرات الميدان
وفي 11 فبارير/شباط 2011 وبينما كانت الجموع الغفيرة المحتشدة في الميدان تحتفل بتنحي مبارك، تعرضت مراسلة شبكة "سي بي إس" الأمريكية لارا لوغان لاعتداء جنسي عنيف عندما انقض عليها جمع من الرجال يتراوح عددهم بين 200 إلى 300 رجل، و"اغتصبوها بأيديهم"، على حد تعبيرها.
وفي أكتوبر/تشرين أول 2011 روت الصحافية في القناة الفرنسية الثالثة كارولين سينز لوكالة "فرانس برس" كيف أنها، وأثناء وجودها في ميدان التحرير، تعرضت لضرب مبرح ولاعتداء جنسي وحشي من قبل "شبان صغار في الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة أخذوا يتحسسون جسدي"، قبل أن ينقض عليها "حشد من الرجال".
وأضافت "تعرضت للضرب من مجموعة من الشباب والكبار الذين قاموا بنزع ملابسي والامساك بأعضاء جسدي بشكل يعد اغتصاباً"، مؤكدة أن "بعض الأشخاص حاولوا مساعدتي لكنهم لم يتمكنوا من ذلك. تعرضت للضرب لنحو ثلاثة أرباع الساعة الى أن أمكن سحبي. اعتقدت أنني سأموت".
حرب تعليقات على "يوتيوب"
وفور تأكيد الصحافية سونيا دريدي تعرضها للتحرش في ميدان القاهرة وانتشار الفيديو على شبكة الإنترنت وجّه بعض الشباب المصري الاتهامات لمختلف الأحزاب المصرية
عن طريق التعليقات على الفيديو، وتراوحت التعليقات ما بين الغضب الشديد من الإخوان والغضب المماثل من الأحزاب اليسارية وأعلام المعارضة، بينما اتجه البعض للتعامل مع الموضوع بسخرية دون توجيه الاتهام إلى طرف محدد.
أحد التعليقات الطريفة كان: "حولوا "مصر مش عزبة" إلى "مصر شقة"، وكتب آخر: "الله يخرب بيتكوا يا فلول فضحتونا"، بينما سخر آخر ممن قام بذلك الفعل: "مصر مش عزبة.. مصر أتوبيس".
ووصل الانزعاج والاستفزاز من التصرف الذي جرى في القاهرة بأحد المعلقين على الفيديو إلى حد أنه سمى مليونية الميدان بـ"مليونية التحرش والفضايح".