وقال إنه وفقاً لتصريحات مسؤولي الشركة فإن الحكومة المصرية استفادت بنحو 19 مليون دولار فقط، في حين حصلت على طاقة قيمتها 90 مليون دولار، وبالتالي فإن الخسائر تتمثل في عدم حصول الحكومة على كامل مستحقاتها وفقاً للنسبة المتفق عليها بنحو 30%، والتي بلغت قيمتها نحو 300 مليون دولار، بالإضافة إلى حصول الشركة على الطاقة بسعر مدعم وبما يتجاوز 90 مليون دولار.
وأوضح أن الحكم واجب النفاذ فوراً ولا يوجد أي مبرر لدى الشركة يمكنها من الطعن عليه، وبالتالي فإن السيناريوهات المطروحة تتضمن موافقة الشركة على التفاوض من جديد، وبما يضمن حصول الحكومة المصرية على مستحقاتها، أو أن ترفض ذلك وتلجأ الحكومة لطرح مزايدة علنية عالمية لطرح الاستثمار في المنجم أمام الشركات الأجنبية والعربية والتي أبدت استعدادها للدخول والاستثمار في منجم السكري.
وقال إن تأثير الحكم على أسهم الشركة المطروحة في البورصة سيكون سلبيا، وسوف ينحدر سعر السهم بنسب كبيرة خلال الجلسات المقبلة ولحين تصحصح الأوضاع الخاطئة.
من جهة أخرى، أودعت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة حيثيات حكمها ببطلان عقد استغلال منجم السكري الموقع بين الحكومة المصرية وشركة «سنتيامين» الأسترالية. وقضت المحكمة برفض طلب إنهاء العمل بالاتفاقية الخاصة بالترخيص لوزير الصناعة فى التعاقد مع الشركة الفرعونية لمناجم الذهب الأسترالية، للبحث عن الذهب في الصحراء الشرقية، وببطلان عقد الاستغلال محل هذه الاتفاقية، وذلك فيما تضمنه من تحديد مساحه 160 كم مربعاً بمنطقة السكري، وبعدم الاعتداد بما صدر عن رئيس هيئة الثروة المعدنية بمنح الشركة الفرعونية 30 سنة قابلة للتجديد لمدة 30 سنة أخرى لكل المناطق التى تغطيها الاتفاقية.
وأشارت المحكمة إلى أن أوجه العوار التي صاحبت تنفيذ الاتفاقية سواء في مرحلة البحث أو الاستغلال والتي لا يمكن بأي حال تحميلها للشركة المتعاقدة وبغض النظر في ذلك عن جنسيتها، وإنما يقع وزرها والمسؤولية عنها على عاتق الجهة الإدارية القائمة على إدارة هذا المرفق، ومن أبرز أوجه العوار المشار إليها الضعف الشديد الذي اتسم به البيان القانوني لأحكام الاتفاقية المعروضة وكبر مساحات مناطق البحث، التي قاربت مساحة 5380 كم مربعاً في مناطق متباعدة مع إعطاء الشركة الفرعونية حق البحث فيها لمدة 7 سنوات، دون تقنين الآليات الكافية لضمان جدية الشركة في تنفيذ عمليات البحث هذه باستثناء تحديد مبلغ مالي تنفقه الشركة سنوياً معظمه ينفق على رواتب موظفيها وبدلات انتقالاتهم وخلافه، ما يصل بالعمل الفني اللازم لضمان جدية عملية البحث.
وكان المحامي وائل حمدي، وكيلا عن المهندس حمدي الفخراني، قد أقام دعوى قضائية لإلغاء عقد استغلال منجم السكري للذهب، الموقع بين الحكومة المصرية وشركة ''سنتامين'' مصر.
واختصم مقيم الدعوى كلا من رئيس مجلس الوزراء، ووزير البترول والثروة المعدنية، ووزير الصناعة، ورئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية، ومحافظ البنك المركزي المصري، ورئيس مجلس إدارة البنك التجاري، ورئيس مجلس إدارة شركة ''سنتامين'' مصر.
وأكد أنه في عام 2004 تم توقيع عقد للتنقيب واستخراج، واستغلال الذهب من منجم الذهب بجبل السكري الواقع على بعد 25 كيلومترا من مدينة مرسى علم بمحافظة البحر الأحمر، وجاءت الاتفاقية مجحفة بحقوق الشعب المصري تماما، مثلما هي الحال في الاتفاقية التي وقعها وزير البترول السابق سامح فهمي بخصوص عقد بيع الغاز الطبيعي لإسرائيل.
وأضاف أن نصوص الاتفاقية نصت على أن تحصل شركة ''سنتامين'' مصر، ويمثلها أحد المصريين الذين يحملون الجنسية الأسترالية على 50% من الذهب المستخرج، وتحصل مصر على الـ50% الباقية، مما يمثل إجحافا بحق المصريين.
وقال إن الشركة الأسترالية قدرت حصتها بـ25 مليون أوقية قابلة للزيادة على مدار 20 سنة، حيث إن قيمة الأوقية بالسعر الحالي هو 2000 دولار، وبذلك تكون قيمة الذهب المتوقع استخراجه من هذا المنجم تساوي 50 مليار دولار، أي 300 مليار جنيـه مصري، يحصل المستثمر الأجنبي على 150 مليار جنيه منها بمفرده.