وذكّرت أوساط في المجال الفندقي، أن القطاع وضع استراتيجيته أساساً معتمداً على سياحة العرب عموماً والخليجيين خصوصاً، بنسبة 75 في المئة. ورأت أن الحظر لم يقتصر على الخليجيين، بل ينسحب على تحذيرات عممتها الولايات المتحدة ودول أوروبية على رعاياها ونصحتهم بعدم زيارة لبنان.
وكشفت الأوساط ذاتها عن عبء يتحمّله القطاع السياحي، ويتمثل بتأمين تغطية التزامات بعض مؤسساته للمصارف، التي موّلتها بقروض إما للتأسيس أو التوسع والتطوير. لكن لفتت إلى أن المصارف أبدت كل استعداد للتعاون مع هذه المؤسسات لمساعدتها على تجاوز هذه المرحلة المأسوية، باعتماد سياسة تقشّف من دون التراجع بمستوى الخدمات ونوعيتها، وإعادة جدولة أقساط القروض في حالات ضرورية.
وأعلن أشقر، أن «الحجوزات لعيد الأضحى لامست 70 في المئة ووصلت إلى 80 في المئة في بيروت قبل وقوع الانفجار وأُلغيت بعده، ونعمل الآن بإشغال نسبته 38.12 في المئة في بيروت»، موضحاً أن الحجوزات «كانت للبنانيين وسوريين وعراقيين وأردنيين، وأعداد لا تُذكر من الخليجيين».
وعن تقويمه الحركة في الأشهر الخمسة الأولى من السنة، أكد أن «متوسط التراجع في هذه الفترة كان مقبولاً، قبيل الحظر الخليجي». وأعلن أن الفنادق «بدأت بإقفال أقسام فيها ومطاعم للحد من الخسائر التشغيلية، كما صرفت مرغمة عدداً من الموظفين».
ولأنّ نهاية النفق مظلمة والضبابية مسيطرة على الوضع السياسي الداخلي، والمخاوف من حصول أي طارئ أمني غير متوقع، عجز أشقر عن تصوّر الحركة في القطاع للفترة المتبقية من السنة، مستبعداً أي «مؤشر لعودة الانتعاش إلى القطاع»، ومشيراً إلى أن الحركة «تراجعت بنسبة 60 في المئة كما الأسعار بنسبة 50 في المئة لاستقطاب الزوار».
ولفت رئيس نقابة أصحاب وكالات السفر والسياحة في لبنان جان عبود، إلى أن «التراجع في حركة السياحة تراوح بين 35 و40 في المئة في الشهور السبعة الأولى من السنة». وأشار إلى أن حركة وكالات السفر «نمت بنسبة تراوحت بين 10 و11 في المئة»، بفعل اعتماد المواطنين السوريين والعراقيين السوق اللبنانية لحجز التذاكر (Cross border). لكن بعد وقوع انفجار الأشرفية، تراجعت الحركة من سورية. أما السياحة الصادرة، فأشار إلى أنها «انخفضت بدورها، لأن اللبناني تخوّف من أي تصعيد قد يمنعه من العودة إلى لبنان».
وأعلن رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي في لبنان بول عريس، أن القطاع أُصيب بـ «انتكاسة قوية»، لأسباب تراكمت خلال الفترة الماضية، تمثلت بـ «الحزن الشديد على جريمة التفجير في الأشرفية، والخوف من المستقبل وقانون منع التدخين وانخفاض القوة الشرائية للمواطن اللبناني». واعتبر أن القطاع «يضمّ أعداداً كبيرة من المؤسسات، بُنيت على استراتيجية لتغطية متطلبات السياح العرب واللبنانيين المغتربين، وكانت استثماراته ضخمة».
وأسف عريس، لاضطرار بعض المؤسسات إلى «الإقفال وأخرى على الطريق، بعدما انخفض مخزونها المالي في ظل تراجع حجم الأعمال بنسبة تزيد على 60 في المئة في السنتين الماضيتين، ما يلزمها اتخاذ قرار بإقفال مرحلي أو نهائي قبل نهاية السنة»، مشيراً إلى إقفال بعض منها، فضلاً عن صرف موظفين لديها رغماً عنها». ولاحظ أن أعداداً من العاملين لديها «طلبوا بأنفسهم ترك العمل في محاولة لإيجاد وظائف في الخليج».
-
- مباشر