صنعاء تعلن الحرب على الدراجات النارية

تزايد استخدامها في عمليات اغتيال وفي تنقلات أعضاء تنظيم القاعدة

المصدر: صنعاء – عبدالعزيز الهياجم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ومنذ بدء الأزمة التي شهدتها اليمن خلال عام 2011 انتشر استخدام الدراجات النارية بشكل لافت وغير مسبوق الأمر الذي ضاعف من الاختناقات المرورية في العاصمة صنعاء ومختلف المدن وساهم بشكل كبير في زيادة ضحايا الحوادث المرورية. وكشفت إحصاءات مرورية عن مصرع أكثر من 200 شخص وإصابة نحو 1150 آخرين منذ مطلع العام الحالي 2012 نتيجة تعرضهم لصدمات ارتكبها سائقو الدراجات النارية.

وبحسب مصادر أمنية فإن التقديرات تشير إلى أن عدد الدراجات النارية المستخدمة كوسيلة مواصلات داخل البلاد قد ارتفع من نحو 100 ألف دراجة بنهاية 2010 إلى أكثر من 250 ألف دراجة في الوقت الراهن. وتشير ذات المصادر إلى أن عدم وجود إحصائية دقيقة يرجع إلى أن كثيرا من هذه الدراجات دخلت الأراضي اليمنية بواسطة عمليات تهريب ونسبة كبيرة منها لا تملك بيانات جمركية وتعمل بطريقة مخالفة وغير قانونية.

ومنذ تعرض القيادي في اللقاء المشترك الدكتور محمد عبدالملك المتوكل لمحاولة اغتيال مطلع نوفمبر/تشرين الثاني 2011 بواسطة دراجة نارية، تلاحقت عمليات ومحاولات الاغتيال التي استهدفت سياسيين وعسكريين وضباط مخابرات قام بها مسلحون كانوا يستقلون دراجات نارية.

وتحدث لـ"العربية.نت" الباحث في الشؤون الأمنية خالد كامل قائلا: "منذ مطلع العام الحالي 2012 تم رصد 62 عملية اغتيال لضباط عسكريين وأمنيين واستخباراتيين ارتبط نحو 30% من هذه العمليات باستخدام منفذيها للدراجات النارية عند ارتكاب جرائمهم فيما توزعت بقية العمليات على سيارات مفخخة وعبوات ناسفة".

وفي سياق متصل كان تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" والذي يتخذ من اليمن مقرا له قد أصدر مؤخرا بيانا تحذيريا لقياداته وأعضائه في المحافظات اليمنية وخصوصا في حضرموت وأبين وشبوة طلب منهم فيه الحذر الشديد عند التنقل والحركة بعد أن حصدت ضربات الطائرات الأمريكية من دون طيار لعدد كبير من قياداتهم وعناصرهم الفاعلة.

وطالب البيان باستخدام الدراجات النارية وسيلة للتنقل لكثرة استعمال الدراجات من قبل الناس ولسهولة قيادتها والتنقل بها بدون مراقبة أو توقيف، بحسب البيان. وشدد بيان القاعدة على منع التنقل بالسيارات إلا في الحالات الضرورية، شرط أن تكون السماء ممطرة وملبدة حتى لا يتم استهداف أعضائه.

وفي سياق متصل، عبر البعض عن موقف معادٍ للحملة الحكومية ضد الدراجات النارية مؤكدين أنها ستكون مجحفة بحق كثيرين لا يتحملون وزر العمليات المشبوهة التي ينفذها البعض باستخدام هذه الوسيلة.

وشرح المحلل الاقتصادي محمد دبوان لـ"العربية.نت" قائلا: "هذه الخطة قد تبدو مهمة من الجانب الأمني لكنها وتحت ذريعة التدابير الأمنية ستؤدي إلى فقدان عشرات الآلاف مصدر عيشهم الوحيد بعد أن كانت الأزمة السياسية وتداعياتها الاقتصادية الكارثية قد أجبرتهم على اللجوء إلى شراء دراجات نارية وتسييرها كوسائل مواصلات أجرة يقتاتون منها".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط