شبه انقسام فلسطيني حول توجه السلطة للأمم المتحدة

عريقات شرح سيناريوهات "اليوم الذي يلي الذهاب إلى الأمم المتحدة"

المصدر: رام الله - أمجد سمحان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

ونشر رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير، صائب عريقات، مؤخراً دراسة تتناول "اليوم الذي يلي الذهاب إلى الأمم المتحدة"، يرد فيها على كل التهديدات الإسرائيلية ويقر فيها أن "التصويت لصالح القرار يعني مواجهة مع أمريكا وإسرائيل تكون نتيجتها انهياراً ودماراً للسلطة الفلسطينية".

إلا أنه أضاف: "نحن لن نستسلم وسنتوجه إلى الأمم المتحدة وجميع مؤسساتها مجدداً للمطالبة بحقوق الدولة الفلسطينية والشعب الفلسطيني".

وكتب عريقات: "قد تنسحب إسرائيل رداً على الخطوة الفلسطينية أحادياً من أراضٍ فلسطينية، وقد تضم مستوطنات إلى حدودها، وربما تشن حملة علاقات عامة ضد القيادة وتتهمها بتقويض السلام".

كما قال إن هناك خطوات أخرى قد تقوم بها إسرائيل على الأرض، أبررزها "توسيع وإقرار بناء مستوطنات جديدة، وإحداث تدهور في الوضع الأمني على الأرض، وحجز عائدات السلطة الضريبية، وممارسة نوع من الحصار المالي على السلطة، وإعاقة عمل مؤسسات السلطة لا سيما في مناطق (ج)". وأشار إلى أن أخطر السيناريوهات قد يكون "تعليق العمل في الاتفاقات الموقعة مع السلطة".

من جهته، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبو يوسف في حديث لـ"العربية.نت"، أن السلطة الفلسطينية "تعلم ما ستواجه لكن ليس لديها خيار، فالحكومة الإسرائيلية اليمينية الحالية، والحكومة المتوقعة بعد الانتخابات القادمة في إسرائيل، لن تفتح يدها للسلام وستواصل خطواتها الاستيطانية الهادفة إلى القضاء على أي إمكانية لقيام الدولة الفلسطينية".

وكشف أبو يوسف أن السلطة الفلسطينية متأكدة من أنها ستحصل على صفة دولة غير عضو، كون هناك إجماعاً دولياً مسبقاً قد تم الحصول عليه من قبل أكثر من 150 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأوضح أن الهدف من الحصول على هذه الصفة هو "تغير مرجعية العلاقة مع إسرائيل، وجعلها مع العالم والشرعية الدولية وعدم حصرها في يد طرف واحد وضمانات واهية، كما حصل بعد توقيع اتفاق أوسلو"، مضيفاً: "كما أننا سنصبح رسمياً دولة تحت الاحتلال، وعلى العالم أن يتعامل معنا على هذا الأساس، ولن نبقى سلطة فلسطينية تتنازع مع إسرائيل على أراضٍ كما هو حاصل حالياً".

يذكر أن أكثرية فلسطينية بسيطة تؤيد الذهاب إلى الأمم المتحدة، وإن كان العديد من الفلسطينيين يؤمنون بأن "شيئاً لن يتغير بعد الحصول على العضوية".

فأشار استطلاع للرأي لمركز القدس للإعلام والاتصال الفلسطيني المتخصص في دراسة الرأي العام، نشر أمس، إلى أن النسبة الأكبر 48% من الفلسطينيين ترى أن التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة سوف يفيد القضية الفلسطينية، مقابل 35.6% قالوا إنه لن يفيد ولن يضر، و12.2% قالوا إنه سوف يضر.

وبدورها، قالت يارا حسن، خريجة فلسطينية لـ"العربية.نت": "لا أعتقد أن التوجه إلى الأمم المتحدة سوف يغير شيئاً على الأرض، وهناك الكثير من القرارات الدولية التي تمت المصادقة عليها من قبل مجلس الأمن والأمم المتحدة سابقاً لم تغير شيء في حياتنا".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط