السعودية مطالب بتجريم العنف الأسري ضد المرأة

خبراء يقولون إن المشكلة في تطبيق القوانين وليس في وجودها

المصدر: الرياض - عبدالإله الخليفي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

من جهته، أوضح الدكتور خالد الفاخري عضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، أن السعودية التزمت بتفعيل بنود اتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة بعد إعطائها حقها بتولي المناصب والانتخاب في المجالس البلدية خلال الفترة المقبلة، إضافة إلى السماح لها بالانضمام إلى عضوية مجلس الشورى.

وأشار الفاخري إلى أن الأنظمة السعودية تحاكي الجميع بصفة المواطن الذي تكفل له الحماية من الأذى، لافتاً إلى أن المشكلة هي في التطبيق، وقال: "التشريع العام منح للمرأة حقوقها، ولكن النساء يواجهن إشكالات بسبب جهلن بحقوقهن والإجراءات الواجب اتخاذها مقابل ما يتعرضن له من الأذى".

وقالت الناشطة في حقوق المرأة منال الشريف بأن تأخر صدور مدونة خاصة بالأسرة وعدم وجود مراكز لرصد ودراسة وإحصاء حالات العنف التي تقع في البلاد، أسهم في غياب الحلول والنظر إلى المشكلة بحجمها الحقيقي، إذ ينظر لحالات العنف على أنها حالات فردية، رغم أنها تقع بشكل مستمر.

وتعليقاً على الاتفاقيات الخاصة بالأسرة والمرأة والتي وقعت عليها السعودية في وقت سابق، تساءلت الشريف عن سبب عدم تطبيق ما ورد في نظام الأحوال الشخصية الذي وقع عليه وزير العدل السعودي عام 2001، فيما أطلق عليه "وثيقة مسقط لنظام الأحوال الشخصية".

الدكتورة موضي الزهراني مديرة دار الحماية والضيافة التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية في الرياض، أوضحت بأنه منذ العام 2004 بدأت الدار بحماية المرأة بشكل رسمي، عبر سبعة عشر لجنة، تضم عدداً من الجهات، على رأسها الشرطة وإدارة مكافحة المخدرات وهيئة التحقيق والادعاء العام وإمارة المنطقة وغيرها، لافتة إلى أن التواصل بين اللجان ليس على المستوى المأمول.

وتقول الزهراني بأن من أبرز الإشكالات التي تواجهها دار الحماية في حماية المرأة من العنف هو ما يتعلق في لحظات إلقاء القبض، حيث تبدو ثقافة القبض على ربّ الأسرة لدى رجال الأمن شيئاً جديداً يكسر ثقافة التربية الذكورية، ولكنها تضيف "قطعنا شوطاً كبيراً، وأصبح معنا عضو في لجنة الحماية برتبة عقيد".

وطالبت موضي الزهراني بتوفير حماية لأعضاء وعضوات دار الحماية، حيث يقومون بمباشرة حوادث العنف من الرجال على النساء، إضافة إلى قيامهم بزيارة المنازل أثناء إلقاء القبض ومواجهة من يقومون بالعنف، بما فيها أعمال القتل والاغتصاب.

وأكدت الدكتورة الزهراني بأن سببا رئيسياً من أسباب تعرض المرأة للعنف هو المرأة نفسها، حيث لا تقوم بالإبلاغ إلا بعد مرور سنوات طوال من الحادثة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط