وبيربيليتشناي هو رابع شخص يلقى حتفه ممن لهم علاقة بهذه الشبكة، من ضمنهم المحامي الروسي الشهير سيرغي ماغنيتسكي الذي توفي عام 2009. وقالت «الإندبندنت» إن بيربيليتشناي زوّد الشرطة السويسرية بمعلومات مهمة عن عمليات الفساد في روسيا وقدّم لها أسماء شخصيات روسية أثرت بسرعة وفتحت لها حسابات مصرفية في بريطانيا وسويسرا واشترت عقارات في كل من دبي ومونتينيغرو.
وكانت الشرطة السويسرية تلقت شكوى من مؤسسة الاستثمار العالمية «هيرميتاج كابتال مانيجمنت» حول عمليات احتيال واسعة. وزوّدت المؤسسة الشرطة بملف عن حسابات بنكية متورطة في هذه العمليات وبالذات في بنك «كرديت سويس»، ونقلت «الإندبندنت» عن مصدر مطلع على التحقيق أن بيربيليتشناي شكل العمود الفقري للتحقيق في هذا الملف. يُشار إلى أن «هيرميتاج كابتال مانيجمنت» تأسست عقب انهيار الاتحاد السوفيتي على يد المستثمرين الأمريكي ويليام برودر واليهودي من أصل لبناني إدمون سفرا، الذي عثر على جثته وجثة ممرضته وقد توفيا اختناقاً، بعد حريق مشكوك في أمره شب بمنزله الفخم في موناكو بفرنسا، ولم تُغلِق الشرطة الفرنسية ملف التحقيق في الحادث إلى الآن.
وكانت «هيرميتاج كابتال مانيجمنت» واحدة من كبرى مؤسسات الاستثمار الأجنبية التي عملت داخل روسيا، لكنها سرعان ما وقعت ضحية لاعتداءات عصابات المافيا الروسية والشخصيات الفاسدة التي كانت المؤسسة تفضح نشاطهم، حيث تعرّضت لعملية احتيال واسعة كلفتها حوالي 230 مليون دولار.
على أثر عملية الاحتيال هذه استأجرت «هيرميتاج كابتال مانيجمنت» المحامي الروسي سيرغي ماغنيتسكي الذي في معرض دفاعه عن المؤسسة كشف عن أسماء عدد من المسؤولين الروس المتورطين في قضايا فساد. فكانت النتيجة أن ألقي القبض عليه وزج به في السجن لمدة تزيد على عام ليخرج بعدها عليلاً ولم تساعده صحته لكي يُعمِّر طويلاً، فتوفي عام 2009.
وفي اتصال لـ «الإندبندنت» مع الشرطة السويسرية اعترف المتحدث باسمها بأن بيربيليتشناي كان يتعاون مع رئيسة طاقم المحققين في ملف «هيرميتاج كابتال مانيجمنت» وقال ان الطاقم يبذل أقصى جهوده من أجل عدم تأثير موت بيربيليتشناي على سير التحقيق.
-
- مباشر