وقال د.يوسف الرميح - أستاذ علم الإجرام ومكافحة الجريمة والإرهاب بجامعة القصيم: "بعض الشباب من ذوي الخبرة في الحواسب والبرامج لم يحسنوا استغلال أوقات فراغهم بما يفيدهم ومجتمعهم، وقد يكونون هم من يقف وراء هذه الصور والمقاطع الضارة في عدة جوانب، حتى أصبحت الشبكة العنكبوتية مليئة بقصص وصور وروايات كاذبة، وصارت مجال من لا مجال له، وشغل من لا شغل له، وتفنن بعض من الشباب ممن لهم دراية وخبرة بالحاسب الآلي بوضع صور وهمية باستخدام مقاطع قديمة ومختلفة ومصنعة، حيث تظهر صور لقتل واعتداءات أخرجت بطريقة محترفة؛ مما ينشر الخوف والفزع بين الناس، وتضييع أوقات الجهود الأمنية في أمور خرافية ووهمية صنعها عقل مراهق جالس أمام جهازه".
وأضاف أن الخطورة تتضاعف عند انتشار هذه المقاطع بين الأطفال ممن لا يقدرون أنّ هذه من صنع الخيال، وقد تثير بينهم سهولة القتل والاعتداء، مشيراً إلى أن دراسة أمريكية لفتت سبب انتشار جرائم القتل والجريمة إلى مشاهدات الطفل للجرائم من خلال التلفزيون أو الحاسب أو الألعاب الالكترونية؛ مما يسهل عليه ارتكاب جرائم لسبب بسيط أنه تعود على تلك المشاهد المرعبة والمخيفة ومشاهد الدماء والأشلاء.
وأشار الرميح إلى أهمية التحري والتدقيق عند انتشار وظهور هذه المقاطع، والبحث عن مصادر هذه الصور، وعدم الاستعجال والتصديق بها والدفاع عن مروجها على أنها حقائق وعدم نشرها وترويجها، لافتاً إلى ضرورة التوعية بخطورة هذه المقاطع، وأن نشرها دون تثبت هو نشر للفساد والانحراف في المجتمع، وهو ليس من الإبداع في شيء مطلقاً، موضحاً أن المسؤولية تتقاسمها المساجد وخطباء الجمع والمدارس والأسر لمراقبة أبنائها، مطالباً الجهات الأمنية معاقبة مصممي هذه الأفلام والصور وفقاً لنظام الجرائم الإلكترونية.
ولفت العقيد فهد الهبدان - الناطق الإعلامي لشرطة القصيم - إلى أنه في الآونة الأخيرة أصبح التلاعب بالصور سهلاً، وهو أمر أوجد أرضاً خصبة لإطلاق الشائعات والتأثير على الرأي العام بهذه الصور والمقاطع المتحركة، ناصحاً المجتمع بأخذ المعلومات من مصادرها الرئيسة لنقل صورة واضحة وحقيقية، بعيداً عن الإشاعات والاختلاقات والأكاذيب، موضحاً أن هذه الصور والمقاطع يقف خلفها ضعاف نفوس ممن يحلو لهم نقل أخبار دون التأكد من مصداقيتها.
وقال إن خطورة هذه المقاطع تكمن في ضررها الأمني والاجتماعي، موضحاً أنّ هذه الإشاعات تخلق صوراً ذهنية سيئة وتسيء للمجتمع بأطيافه، وتخلق صورة عالمية مسيئة للمملكة أحياناً، فهذه الصور للأسف تخاطب العواطف؛ مما يجعلها تصل بشكل كبير، ويصعب إزالة هذه الإشاعات وربما يشكك بها، ولذلك هم تحت المسؤولية الجنائية، مبيناً أنّ الجهات الأمنية تعمل وتسعى إلى تعقب مثيري الإشاعات وتقديمهم للقضاء الشرعي.
-
- مباشر