ونوّهت الصويان إلى أن هروب الفتيات لا يشترط تصنيفه ضمن حالات الانحراف، مؤكدة على أهمية دور رجال الدين في تصحيح النظرة إلى المرأة، لا سيما التركيز على عدم التفريق بين الذكور والإناث في المعاملة.
ونادت الصويان بإنشاء مؤسسات تُعنى بالفتيات، مع توفير نوادٍ اجتماعية لشغل أوقات الفراغ، والحد من تسرب الفتيات من التعليم، بالإضافة إلى تفعيل دور المرشدة الطلابية والمدرسة في التعامل مع مثل هذه القضايا، وتفعيل الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة بهذا الشأن، مشيرة إلى ضرورة توعية الفتيات بحقوقهن من خلال المؤسسات المجتمعية، خاصة المدرسة ووسائل الإعلام، وإنشاء مراكز للوالدين، لتقديم المشورة في التعامل مع مشكلات الأبناء، تحديد عقوبات تجرّم من يتعدّى على الفتاة بأي شكل، والسعي لنقل العنف الأسري من الشأن الخاص إلى الشأن العام، والفصل بين الفتيات في مؤسسة رعاية الفتيات بحسب السن و نوع المشكلة، لأن التمييز وإدراك الأحداث يختلف بين الفتيات الصغيرات في العمر، عمن هن أكبر سناً.
وأشارت استشارية برامج "تمكين المرأة" لبنى الغلاييني إلى أن كثيراً من الفتيات اللواتي يتعرضن للعنف الأسري، ويهربن إلى دور الحماية تتم إعادتهن إلى أسرهن، دون وجود حلول جذرية لمشكلة المعنفة الهاربة، فدور الحماية ليست هي الحل، وحول دور التحولات الحضارية والثقافية والاقتصادية، إضافة إلى الفقر والبطالة وأثرهما على إحداث التغيير في تنشئة الأسرة وانتشار هروب الفتيات.
مضيفة في حديث لها مع "الشرق" أن "هذه التطورات تؤثر، ولكن ببطء شديد، والتركيز على النواحي الاقتصادية يكون أكثر، كونها تفعل قوانين خاصة بتمكين المرأة بيئياً وثقافياً وحضارياً، إضافة إلى أثر ذلك نفسياً على المرأة، وأوضحت غلاييني أن الأعراف ما زالت تحكم، وخاصة في المناطق النائية".