وفي أثناء فترة الدراسة سجل الباحثون 250 حالة إصابة بسرطان الكبد الخلوي، و428 حالة إصابة بأمراض الكبد المزمنة، ولاحظوا أن الأشخاص الذين يتناولون العقاقير المضادة للالتهابات "NSAIDs" يواجهون مخاطر أقل للإصابة بالسرطان الكبدي الخلوي والوفاة بأمراض الكبد المزمنة بالمقارنة بمن لا يتناولون تلك العقاقير.
ولكن عندما فرق الباحثون بين الأسبرين وغيره من العقاقير المضادة للالتهابات، لاحظوا وجود اختلافات جوهرية.
فمن اعتادوا تناول الأسبرين أظهروا انخفاضا في مخاطر الإصابة بسرطان الكبد الخلوي بنسبة 41% ومخاطر الوفاة من أمراض الكبد المزمنة بنسبة 45%. بينما من تناولوا العقاقير الأخرى المضادة للالتهابات، لم يسجلوا انخفاضا في مخاطر الإصابة بسرطان الكبد الخلوي، وقلت لديهم مخاطر الوفاة من أمراض الكبد المزمنة بنسبة 26% فقط.
في ذات السياق، صرح كاتب الدراسة فيكرانت سهارسرابودا أن "الأسبرين بشكل خاص أظهر تأثيرا وقائيا ثابتا لكلا المرضين بصرف النظر عما إذا كان الشخص يتناوله بشكل منتظم أو مع عقاقير أخرى مضادة للالتهابات، وتأكيد تلك العلاقة في دراسات أخرى يمكن أن يفتح طريقا جديدا للوقاية من مرض سرطان الكبد الخلوي أو أمراض الكبد المزمنة".
وفي مقالة مصاحبة للدراسة، كتب باحثون من قسم الطب الوبائي والطب المجتمعي بجامعة أوتاوا بكندا، أن أسباب أمراض الكبد المزمنة وسرطان الكبد هو شرب الكحوليات والعدوى بفيروسي الكبد الوبائي "B C" كما أن هناك دراسات تشير لتأثير أمراض البدانة والسكري على ذلك أيضاً.