وأشار إلى أن الدراسة أظهرت مجموعة من النتائج الأساسية، أهمها أن المرأة المصرية تتمتع بإحساس مرتفع بالطموح يقترن بقدر منخفض من التطلعات للعب دور في الحياة العامة، كما أنها مقيدة بميراث من القيم التقليدية للمرأة المصرية في نظرتها للعالم نقلاً عن أسرتها، وهو ميراث لم يطرأ عليه تحديث كافٍ على الرغم من ارتقاء قدرات المرأة المصرية مقارنة بجيل أبويها.
وأضاف عثمان أن الدراسة أظهرت قناعة المرأة المصرية بأهمية التعليم، حيث إن 57% من السيدات ذكرن أن التعليم أهم من الزواج، ما يعكس أن إحساس المرأة مرتفع بالقدرات الشخصية والسلوكية، يواكبه عجز في تطلعات تعليمية ومعرفية لأسباب اقتصادية وثقافية تحد من ترجمة القدرات إلى فرص حقيقية للتمكين.
وأوضح عثمان أن 47% من النساء يعتقدن أن المرأة تواجه في العمل مشكلات لا يواجهها الرجل، يأتي على رأسها المعاكسات والتحرش، ورغم ذلك تستمر تطلعات المرأة المصرية للعمل يغلب عليها تفضيل واضح للزواج على العمل، مع ضغوط أسرية ومجتمعية تحاصر المرأة العاملة وتحد من قدراتها على تحقيق ذاتها من خلال العمل.
وأشار إلى انحصار تطلعات المرأة المصرية داخل محيطها الأسري، متمثلاً في حياة زوجية آمنة وأولاد صالحين، ورغبة في تأمين المستقبل، وفي تدبير الحصول على الاحتياجات الأساسية دون تجاوز ذلك للتطلع لنقلة نوعية في الحياة.
وبين عثمان أهمية هذه الدراسة في توقيت ظهورها، والذي يتزامن مع أهم حدث في حلقات التحول الديمقراطي وهو صياغة الدستور المصري، والذي يشهد مرحلة مخاض لا تخلو من مخاطر تواجه حفاظ الدولة المصرية على التنوع بكل ثرائه وعلى الوسطية بكل حكمتها وعلى المساواة بكل نبلها. وبشكل أكثر تحديداً تأتي أهمية هذه الدراسة لتلقي الضوء على إشكالية وضع المرأة في المجتمع المصري.
-
- مباشر