بنوك مصرية تسحب من أرصدتها في سويسرا لسد نقص الدولار محلياً

مصارف وطنية استعادت 125 مليون دولار من حساباتها الخارجية في أسبوع

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يأتي هذا في الوقت الذي حذر فيه خبراء مصرفيون من توسع البنوك المحلية في السحب من ودائعها، وتوظيفاتها من السيولة بالخارج، ما يشير إلى أزمة في سوق الصرف والعملات الأجنبية، في ظل ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه بنحو 8 قروش خلال أقل من شهر، ما يهدد بعودة ظاهرة الدولرة، والمضاربات، والسوق الموازنة، خاصة مع اتجاه البعض إلى الاكتناز.

ورفض مسؤول بارز بالبنك المركزي التعليق على هذه الإجراءات، مكتفيا بالقول إن "الوضع شائك، ونحتاج إلى الاستقرار، وفقا لقوله".

من جانبه، أرجع طارق حلمي، الرئيس التنفيذي السابق للمصرف المتحد، اتجاه البنوك إلى السحب من أرصدتها وودائعها الخارجية بالدولار، إلى رغبتها في تعزيز السيولة بالعملة الأجنبية، وتلبية طلبات عملائها، حتى لا يحدث ذعر في السوق، والحد من المضاربات والتي تسبب فيها، حسب قوله، توالى زيادة الدولار مقابل الجنيه، ما ينبئ بمؤشرات خطيرة.

وقال: "لدينا عجز في السيولة الدولارية بالسوق، والاحتياطي لن يغطى سوى 3 شهور واردات سلعية، ولن نستطيع الاعتماد عليه في مساندة سوق الصرف".

وطالب حلمي الجميع بالعودة إلى العمل والإنتاج من خلال الاستقرار السياسي والاقتصادي ما يسهم الاستقرار المالي، وعودة عوائد السياحة والاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى معدلاتها السابقة، لتعويض الفاقد الدولاري.

وقال منير الزاهد، رئيس بنك القاهرة، إن البنك قام بالفعل بسحب 30 مليون دولار من سويسرا، مضيفا أن هذا الإجراء طبيعي، ويقوم به معظم البنوك.

وأكد محمد الأبيض، رئيس الشعبة العامة لشركات الصرافة، إن هناك نقصا واضحا في المعروض من العملة الأمريكية، وهو الأمر الذي يدفع أغلب البنوك إلى السحب من أرصدتها الخارجية، لتلبية الطلب المتزايد على الدولار.

وأضاف الأبيض أن هناك حالة من التخوف لدى المتعاملين بالدولار من إمكانية ارتفاع أسعاره، وهو ما أدى إلى ارتفاع الطلب على الدولار بشكل غير مسبوق، مضيفًا أن نقص المعروض من العملة الأمريكية يرجع لنقص الحصيلة الدولارية من السياحة والتصدير.

من جانبها، قالت بسنت فهمي، مستشار بنك البركة سابقا، إن نقص المعروض من الدولار، وتزايد الطلب عليه، أجبر البنوك عل السحب من أرصدتها الخارجية لمواجهة الطلب المحلي.

وتابعت أن البنك المركزي لم يعد قادرًا على التدخل في سوق الصرف، لوقف هبوط الجنيه أمام الدولار، خاصة أنه قام بتوظيف نحو 20 مليار دولار من الاحتياطي النقدي، للحفاظ على مستوى محدد لسعر الجنيه أمام الدولار.

وأكدت أن البنك المركزي كان من المفترض أن يقوم عقب الثورة مباشرة بخفض قيمة الجنيه أمام الدولار، لمنع تهريب الأموال للخارج، إلا أن المركزي طبق سياسة خاطئة ساهمت في تآكل الاحتياطي النقدي بدلا من الحفاظ على الاحتياطي، حسب قولها.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط