وقال تاجر قطع أثرية "إنها تجارة كبيرة.. القطعة الصغيرة قد يزيد ثمنها عن 30 ألف دولار أمريكي"، فيما قال شخص آخر قريب من هذه التجارة إنه تلقى عرضاً في السابق بقيمة 300 ألف دولار مقابل تسليم قطعة أثرية واحدة من سوريا".
وكان فيديو منشور على شبكة الإنترنت يقول صاحبه إنه تم تصويره في مدينة تدمر السورية الأثرية، قد أظهر مجموعة من الأشخاص يحملون منحوتات أثرية من المدينة في سيارة شحن من أجل تهريب هذه المنحوتات وبيعها في الخارج، في مؤشر على الحجم الكبير للقطع التي تتم سرقتها من البلاد، وحجم التجارة غير المشروعة المرتبطة بهذه السرقات.
وقال ناشط في مدينة "فاميا" الأثرية لجريدة "فايننشال تايمز" إن تجارة القطع الأثرية والمنحوتات والفسيفساء أصبحت مصدراً للدخل بالنسبة للناس العاديين الذين ضاق بهم الحال في ظل الأوضاع المعيشية المتردية.
وأضاف الناشط: "الناس هنا لم يعد لديهم أية أعمال أو وظائف، وعندما يجد مزارع فقير قطعة يعادل ثمنها ألف دولار أو 500 دولار فإن هذا سيكون مصدر فرح كبير له.. البعض أصبحوا أغنياء بسبب هذه التجارة، لكن البعض الآخر يبيع القطع الأثرية من أجل تأمين الطعام فقط".
ويسود الاعتقاد في سوريا أن النظام هو الذي يتحمل مسؤولية تدمير العديد من المواقع الأثرية، فضلاً عن أن هذه التجارة غير المشروعة تلقى رواجاً كبيراً في أوساط من يسميهم السوريون "الشبيحة" وهم الموالون لنظام الرئيس الأسد، ويستطيعون التنقل بحرية أكبر بين المدن وفي المناطق الحدودية، ما يتيح لهم أكثر من غيرهم فرصة التهريب والبيع في الخارج.
-
- مباشر