وفي تفاصيل التنفيذ فإن مروحيتين عسكريتين إسرائيليتين كان يُفترض أن تهبطا في صحراء العراق، تظل مجموعة من الجنود لحراستهما، بينما يغادر الباقون في أربع سيارات من الدفع الرباعي يكون قد تم إعدادهما سلفاً بنفس الهيئة التي تستخدمها قوات الجيش العراقي، وتتجه هذه السيارات الأربعة باتجاه المقبرة، حيث سيكون الرئيس صدام من بين المشيعين.
وتنقسم السيارات الأربعة بعد ذلك إلى مجموعتين: الأولى وتضم أربعة أشخاص يرتدون الزيّ العراقي التقليدي ومهمتهم الانخراط في صفوف المشيعين، ومن بين هؤلاء الأربعة جندي إسرائيلي يرتدي العباءة العراقية السوداء ويحمل جسماً يبدو على أنه طفل رضيع، لكنه في الحقيقة جهاز اتصال بموجات الراديو سيرسل الإشارة اللازمة عند وصول الرئيس صدام إلى المقبرة.
أما المجموعة الثانية فستتمركز على بعد عدة كيلومترات وبحوزتها صواريخ مضادة للدبابات وجاهزة للاستخدام، وبمجرد وصول الإشارة من المجموعة الأولى، وهي كلمة السر "أرسل التاكسي" يتم إطلاق الصواريخ، ليكون بذلك قد تم إنهاء حياة الرئيس صدام، على أن المجموعة الأولى ستكون قد بدأت الانسحاب بعد تحديد موقع الرئيس وقبل البدء بعملية إطلاق الصواريخ، لتغادر بعد ذلك المروحيات الحربية وعلى متنها وحدة الكوماندوز الإسرائيلية قبل أن تكون أجهزة الأمن العراقية قد استجمعت قواها.
ويبدو إيهود باراك في تصريحاته لمؤلف الكتاب الإسرائيلي نادماً على عدم تنفيذ الخطة، حيث يقول مخاطباً الكاتب: "لقد فقدنا حياة آلاف الجنود الأمريكيين والبريطانيين بعد ذلك من أجل الإطاحة بصدام حسين.. هل لازلت تعتقد أن هذه الخطة كانت حمقاء؟".
يُشار إلى أن الرئيس صدام حسين ظل على رأس الحكم في العراق حتى أطيح به في الغزو الأمريكي عام 2003، وألقي القبض عليه من قبل القوات الأمريكية بعد عدة شهور، قبل أن يتم تنفيذ حكم الإعدام فيه صباح يوم الثلاثين من ديسمبر/كانون الأول 2006.
-
- مباشر