ويقع المطار في حي المزة الذي ازدادت أهميته في العصر الحديث عندما أقام بها الفرنسيون مطار المزة العسكري الذي كان سابقاً مطار دمشق الرئيسي قبل إنشاء مطار دمشق الدولي في الجهة الجنوبية الشرقية من دمشق. كما أقاموا فيه سجن المزة السيئ السمعة.
وازداد العمران بالحيّ بعد الاستقلال ليتصل بمدينة دمشق ويصبح أحد ضواحي دمشق الحديثة. وقد تم بناء القصر الجمهوري على جبل مطل على المزة، وفيه الكثير من المباني الإدارية ومجمع للمحاكم وعدد من المقرات الرسمية الدولية.
وإضافة إلى اعتبار المطار نقطة ارتكاز رئيسية للنظام السوري في دمشق، فهو يبعد عن القصر الرئاسي بمسافة تقدر بنحو 3 إلى 4 كيلومترات، كما أنه يبعد عن قصر المهاجرين وهو مقر الإقامة الاعتيادية للأسد بمسافة تقدر بـ5 إلى 7 كيلومترات، ما يجعل السيطرة عليه من قبل الثوار بمثابة تهديد مباشر للأسد، باعتباره أقرب المناطق لهروبه لاسيما بعد إحكام الخناق على مطار دمشق الدولي.
ووفق سجين سابق داخل المطار، فإن بداخله آلاف السجناء الذين تحتجزهم الأفرع الأمنية المتواجدة داخل السور.
ويصف المعارضون لنظام الأسد فرع المخابرات الجوية الذي يتواجد داخل المطار، أنه أكثر الفروع الأمنية "إجراماً"، حسب ما وصفه سجناء سابقون داخل الفرع في تصريحات سابقة لـ"العربية.نت".
كما يعتبر فرع المخابرات الجوية أحد المراكز الرئيسية للعمليات العسكرية في العاصمة وريفها، كما يحتوي المطار بدوره على فرع المداهمة وفرع الدراسات وفرعين للتحقيق، وهو ما يجعل قوات النظام تدافع عنه بشراسة.
ويرأس إدارة المخابرات الجوية اللواء جميل حسن، وهو ضابط علوي من ريف حمص، ويعتبر من الأصدقاء المقربين لماهر الأسد شقيق الرئيس السوري.