وأكد الادعاء والشهود أن الحزب "أفلس في مختلف الميادين"، واتهم عبادة بلخادم بالكذب على الرئيس، قائلاً: "الأمين العام كان يخفي عن الرئيس بوتفليقة الكثير من الحقائق أوضحناها في الرسالة وننتظر رده".
وجدير بالذكر أن التقويميين أرسلوا رسالة إلى بوتفليقة، باعتباره الرئيس الشرفي للحزب وعضو اللجنة المركزية فيه، طالبين إقالة بلخادم بسبب "إضراره بالحزب".
ومن أبرز التهم التي وُجهت إلى بلخادم "التسبب في خسارة الحزب في انتخابات مجلس الأمة الأخيرة، والانقسام الذي لحق بالحزب بسبب خرق القانون الأساسي والنظام الداخلي له".
ووقف وزير الاتصال الأسبق، عبدالرشيد بوكرزازة، بين شهود الإثبات، بعد أن ناداه قاضي الجلسة، وسأله إن كانت له علاقة مصاهرة مع بلخادم، فأجاب بالنفي.
واتهم الوزير الأسبق بلخادم بـ"الإساءة للمجاهدين وتحطيم التراث النضالي للحزب والتلاعب بأمواله بالاعتماد على الفوضى والكذب والارتجال والترهيب".
وقال إن "بلخادم أرسى منظومة فساد وإفساد، وعمل على تفريعها وتعميمها على المؤسسات".
وتوالى المتّهمون في طابور طويل، وانتهى أحدهم إلى القول إن "بلخادم مكّن أفراداً من عائلته من إدارة شؤون الحزب".
ورداً على هذه "المحاكمة الشعبية"، قال عضو المكتب السياسي والمكلف بالإعلام في حزب جبهة التحرير الوطني، قاسة عيسى، في اتصال، إنه ليس لديه أي تعليق على نشاط افتراضي.
واستنكر المتحدث على المجتمعين تدارس مصير الأمين العام ووضعية الحزب بعيداً عن اللجنة المركزية، وقال: "الدورة القادمة للجنة المركزية تعتبر الإطار الشرعي والقانوني لمناقشة كل المواضيع الخاصة بالحزب".
وتعدّ هذه المحاكمة الشعبية "موضة سياسية" جديدة، ويرمي خصوم بلخادم من ورائها إلى "تلطيخ" صورة الأخير لدى الرأي العام ولدى الرئيس، والضغط عليه من أجل الاستقالة، خاصة أن حليفه في التحالف الرئاسي رئيس التجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحي، استقال الخميس الماضي بعد ضغط كبير، غير أن خصوم بلخادم يقولون إنه لن يقدم على ما أقدم عليه أويحي "لأنه لا يملك شرف الاستقالة"، على حد تعبيرهم.