وانتشرت حالة من التذمر والضجر من قبل اللاجئين السوريين، ما تسبب بحالة من الفوضى بسبب سوء الأوضاع المعيشية ونقص المساعدات الغذائية.
وطالب صدقة اللاجئين السوريين بتنظيم أنفسهم من خلال تشكيل لجان تتحدث باسمهم لإيصال مطالبهم، خاصة أن إدارة المخيم ترفض دخول المتطوعين للعمل بسبب اعتبارات يجهلها هو وبقية المتطوعين.
ويعزو صدقة هذه الحالة إلى نقص في الكادر الوظيفي في المنظمات الدولية والتي حمّلها المسؤولية الأولى وصولاً إلى إدارة المخيم والتي لا تفكر إلا في الحلول الأمنية، على حد قوله، وطالبهم بفتح باب التطوع للمدنيين الذي يرغبون في العمل لمساعدة اللاجئين السوريين.
انتشار الأمراض والأوبئة
ويتخوّف الناشطون السوريون الذين أطلقوا الحملات ومن جميع أنحاء العالم من تفاقم الأوضاع وانتشار الأمراض والأوبئة نتيجة الظروف اللإنسانية والسيئة التي يعيشها اللاجئون السوريون ويعانون منها داخل المخيمات التي تفتقد للتجهيزات.
وطالبت بعض الحملات الائتلاف الوطني السوري بتحمل مسؤولياته باعتباره ممثلاً عن الشعب السوري، مطالبة بإنفاق الأموال وصرف المساعدات الإنسانية التي تم التبرع بها من قبل بعض الدول إلى اللاجئين السوريين الذين يلاقون مصيراً مجهولاً بسبب تفاقم الأوضاع خلال فصل الشتاء كنتيجة حتمية لعدم جهوزية المخيمات المنشأة والمخالفة لأدنى المعايير الإنسانية الواجب اتخاذها في مثل هذه الظروف، حيث لا تتوافر فيها الخدمات الأساسية على أقل تقدير مثل المرافق الصحية، ما سيتسبب في الكثير من الأمراض المستعصية وانتقال الأوبئة.
كما طالبت حملات أخرى النظام السوري باتخاذ كافة الإجراءات لإعادة اللاجئين السوريين من جميع المخيمات في الدول المجاورة إلى سوريا، وتأمين السوريين النازحين في الداخل لحمايتهم من الظروف المناخية التي تواجه المنطقة خاصة بعد الخطاب الأخير للرئيس السوري بشار الأسد، معتبرين أن حماية المواطن حسب كلامه تكون بتأمين المأكل والمأوى له وليس في تهجيره، وهو ما اعتبروه أحد أهم مسؤوليات النظام.
وتتعرض المنطقة حالياً، ومن ضمنها الأردن، لمنخفض جوي كبير تصاحبه أمطار غزيرة وتساقط الثلوج في المرتفعات ورياح عاتية.
ويقدر عدد اللاجئين السوريين في الأردن بحوالي 290 ألف لاجئ، يقطن منهم حوالي 65 ألفاً في مخيم الزعتري فقط.