قال العضو المنتدب لشركة الخبير المالية عمار شطا في مقابلة مع قناة العربية إن الرئيس الجديد لهيئة السوق المالية السعودية تنتظره 4 ملفات هامة، وأن العنوان الأبرز للمرحلة المقبلة سيكون الانتقال للعالمية بعد أن أدى الرئيس السابق التويجري دوره في مرحلة دقيقة استطاع خلالها المحافظة على استقرار السوق.
وبعد قرابة العقد على تأسيسها, يأتي محمد آل الشيخ رئيسا ثالثا لهيئة السوق المالية خلفا للدكتور عبدالرحمن التويجري، حيث تحفل السيرة الذاتية للرئيس الجديد بالعديد من الخبرات.
أبرز هذه الخبرات تلك التي تمتد لنحو عقدين من الزمن في المحاماة وتغطي قطاع الطاقة والبنية والتحتية وقضايا الاستحواذات وإعادة الهيكلة وقطاع المصارف، كما أنه مَثّل عددا من الصناديق السيادية الخليجية.
وقال شطا "هناك ملفات كبيرة بانتظار تدخل الرئيس الجديد، الركن الأول منها المتعاملين حيث لا تزال السوق تفتقد إلى العمق ولا يوجد إلا مؤشر واحد للسوق كله، كما تفقتد العديد من الأدوات المالية ومن بينها البيع على المكشوف".
وأوضح شطا أن الركن الثاني هو شركات الوساطة والتي يجب أن تطبق ما قاله جولدن براون فيما يتعلق بموضوع الرقابة الذاتية.
ولفت شطا "الركن الثالث هو على مستوى الوطن كله، ولا أدرى لماذا لم يسمح للأجانب بدخول السوق حتى الآن، كما أن طرح الشركات يتم بنفس الآلية رغم الفروق الكبيرة بين الشركات، ولا بد من وضع آليات جديدة".
وحول الملف الرابع الذي ينتظر تدخل آل الشيخ قال شطا "لا بد من إعادة هيكلة الهيئة من الداخل بحيث تكون مصدر إلها للوطن كله من ناحية الشفافية وكفاءة المدراء والفصل بين الإدارات".
وكان آل الشيخ قد حصل على ماجيستير في القانون من كلية الحقوق بجامعة هارفارد في عام 1996. وهو محامٍ تمرّس على مدى عقدين في مجالات صناديق الثروة السيادية، والهيئات الحكومية والبنوك والشركات الأخرى العاملة في المملكة ومنطقة الخليج.
ويعتبر آل الشيخ من رموز صناعة التمويل الإسلامي، كما عمل في مكتب المحاماة LATHAM AND WATKINS وهو مكتب متخصص في قضايا أسواق المال وتمويل المشاريع وصفقات الاستحواذ والشؤون المصرفية
وقبل منصبه الجديد انتخب آل الشيخ في سبتمبر الماضي مديراً تنفيذياً، وعضواً في مجلس إدارة البنك الدولي كممثل للسعودية.
ويأتي آل الشيخ في مرحلة مفصلية للسوق السعودية وسط آمال بلعب السوق دورا أكبر في تداول السندات والصكوك وهو تطور مطلوب للمضي قدما بمنظومة الرهن العقاري، كذلك تزداد المطالب لفتح السوق أمام الأجانب، وهو أمر عمل عليه الرئيس السابق الدكتور عبدالرحمن التويجري الذي ترأس هيئة سوق المال منذ عام 2006، خلفا لجماز السحيمي.