أكد وزير العمل الإماراتي صقر غباش أن بلاده تدرس تدابير ومحفزات لتشجيع توظيف المواطنين في القطاع الخاص المقتصر تقريبا على الوافدين، ويعتبره الإماراتيون غير مغر، وذلك بهدف تأمين وظائف لمئات الآلاف الداخلين إلى سوق العمل في السنوات المقبلة.
وأشار الوزير صقر غباش إلى توجه لجعل العطلة الأسبوعية في القطاع الخاص يومين، بدلا من يوم واحد، وبحث دفع الحكومة للمواطنين الموظفين في القطاع الخاص مكملا للرواتب لتقترب من المستويات المرتفعة في القطاع العام.
وقال غباش، بحسب ما نقلت عنه صحيفة الإمارات اليوم، إن عدد العاملين في القطاع الخاص يبلغ حاليا نحو 4 ملايين عامل، من بينهم 22 الف مواطن فقط، بحسب آخر إحصائية أعدتها الوزارة نهاية العام الماضي، ويعمل 65% منهم في قطاع البنوك.
ويبلغ عدد العاملين الاماراتيين حاليا 225 الف شخص مقابل 30 الف اماراتي باحث عن العمل يشكلون 11,8% من اجمالي القوة العاملة، نصفهم في امارة ابوظبي والنصف الثاني في دبي باقي امارات الدولة.
ويشكل النساء حوالى 87% من الاماراتيين الباحثين عن عمل يتركزن خصوصا في الامارات الشمالية.
وبلغ عدد سكان الامارات في 2010 اكثر من 8,25 مليون نسمة، ولا يشكل المواطنون منهم الا نسبة 11,5% تقريبا (948 الف نسمة)، بحسب ارقام رسمية.
والغالبية العظمى من المواطنين في الامارات، وحتى في باقي دول الخليج، يتجهون للعمل في القطاع العام الذي يجدون فيه رواتب تصل الى ثلاثة اضعاف مثيلتها في القطاع الخاص، فضلا عن ايام عطلة مضاعفة.
وتوقع غباش ان يبلغ عدد القوى العاملة من المواطنين 605 الف شخص في 2030، وهو ما يعكس حجم التحدي الذي تواجهه الحكومة.
وذكر غباش ان الحكومة تدرس فرض عطلة اسبوعية من يومين في القطاع الخاص على غرار القطاع العام، مع رفع عدد ساعات العمل من ثماني ساعات يوميا الى تسع ساعات.
ويتمتع العاملون في القطاع العام حاليا بـ 119 يوم عطلة سنويا مقابل 62 يوما في القطاع الخاص.
وقال غباش بحسب ما أفادت صحيفة ذي ناشنل "مع ضمان يومي عطلة اسبوعيا، نكون قد خفضنا الفارق بين القطاعين الى خمسة ايام فقط سنويا. ومع رفع ساعات العمل، يكون صاحب العمل خسر ثلاث ساعات عمل اسبوعيا فقط، اي ايام قليلة طيلة السنة".
واقر غباش بوجود فروق جوهرية بين القطاعين، ودون معالجتها سيظل القطاع الخاص طاردا للمواطنين، لافتاً إلى أن الحكومة يمكن ان تتجه لتحديد وظائف يتمتع فيها المواطنون بأولوية او بكوتا ما يخرجهم من المنافسة مع الوافدين من جميع الجنسيات، كما يمكن أن تتدخل لدعم الأجور.
وقال ان التدخل يأخذ شكلين: اما تحديد حد ادنى للأجور دون تقديم دعم حكومي، اي ان يتحمل القطاع الخاص كلفة زيادة الاجور الخاصة بالوظائف المستهدفة، او تحديد حد ادنى للأجور مع تقديم دعم حكومي، لزيادة اقبال الباحثين عن العمل على القطاع الخاص، وشراكة استراتيجية بين الحكومة والقطاع الخاص.