وأقر مجلس الوزراء العراقي الميزانية التي تبلغ قيمتها 118.6 مليار دولار في أكتوبر/ تشرين الأول، لكن الصراع بين القوى السياسية أحبط محاولات بعض المشرعين لإقرار الميزانية في البرلمان.
وغادر وفد كردي بقيادة آشتي هورامي، وزير الموارد الطبيعية بغداد خالي الوفاض أمس الأربعاء بعد اجتماعات "متوترة" مع وزير النفط العراقي عبدالكريم لعيبي استمرت نحو خمس ساعات.
وأزمة الميزانية هي أحدث حلقة في نزاع طويل الأمد بين الحكومة المركزية والإقليم الكردي بشأن كيفية استغلال رابع أكبر احتياطيات من النفط في العالم وتقسيم الإيرادات.
وتقول كردستان إن لها مستحقات تزيد على أربعة تريليونات دينار عراقي أو 3.5 مليار دولار لتغطية التكاليف التي تحملتها شركات النفط العاملة هناك على مدى السنوات الثلاث الماضية، لكن بغداد ترفض تلك العقود وتقول إنها غير قانونية ولم تخصص سوى 750 مليار دينارعراقي (644.33 مليون دولار).
وقال مؤيد طيب المتحدث باسم الكتلة الكردية في البرلمان العراقي إن المحادثات بشأن مدفوعات شركات النفط وصلت إلى طريق مسدود واصفا موقف بغداد بأنه تكتيك لتخويف شركات النفط التي يجذبهاالوضع الأمني الأفضل وشروط التعاقد في الشمال.
وأضاف أن الأكراد غير مستعدين للمساومة على مدفوعات شركات النفط.
وقد تؤخر هذه الأزمة مشروعات كبيرة للبنية التحتية ومدفوعات للسلطات الإقليمية في الدولة العضو في أوبك.
وقال عباس البياتي، العضو الشيعي في البرلمان عن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، إنه ليس من حق الأكراد الحصول على مدفوعات لأنهم لم يساهموا بحصتهم العادلة في الصادرات الوطنية.
وأضاف أنهم يوقفون صادرات النفط منذ أشهر وليس من المقبول أن يطالبوا الآن بالمدفوعات.
ويجري تصدير الخام الكردي إلى الأسواق العالمية عبر خط أنابيب يمتد إلى تركيا تحت سيطرة بغداد، لكن هذه الصادرات توقفت العام الماضي نتيجة للخلاف بشأن المدفوعات.