قال محللون إن الرئيسة التنفيذية لشركة ياهو، ماريسا ماير، على ما يبدو تقود الشركة في الاتجاه الصحيح.
بعد ستة أشهر من تولي ماير منصب الرئيس التنفيذي حققت ياهو شركة الإنترنت زيادة 2% في إيراداتها بينما انخفضت أرباحها بنسبة 8% في فترتها الربعية الرابعة.
ورغم أن تلك النتائج ليست بالقوية - إذ حققت منافستها جوجل مؤخراً زيادة في إيراداتها بلغت 22% بما لا يشمل نشاطها في مجال الأجهزة - إلا أن ياهو فاقت توقعات المحللين وأثبتت أن أداءها في سبيله إلى التحسن خلافاً للتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى احتمالات التدهور.
وقال ساميت سينها المحلل في بي رايلي أندكو إن هذه النتائج بالنسبة لماير كافية لتمديد فترة شهر العسل لعدد آخر من الفترات الربعية.
جاءت ماير من جوجل في شهر يوليو الماضي لتصحح مسار ياهو المتأزمة. ورغم أن ماير لم تضع صراحة استراتيجية استنهاض واضحة إلا أنها جددت بعض مواقع ياهو على الشبكة مثل ياهو ميل yahoo Mail وفليكر Flickr وزادت مكافآت الموظفين وبدأت في الاستحواذ على شركات صغيرة جذباً للمهارات.
كما قالت الرئيس التنفيذي البالغة من العمر 37 عاماً إنها تريد لياهو التي تمتلك مواقع رياضية وإخبارية وترفيهية شائعة على الشبكة أن تصبح قوة فاعلة في مجال برمجيات الأجهزة المحمولة للمستهلكين وأن تقدم محتويات ملائمة تفصل حسب اهتمامات الناس وخلفياتهم وأماكنهم.
وفي المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا قالت ماير إنها تخطط لتحقيق تلك الرؤية من خلال شراكات ذكية مع شركات أخرى.
تقدم ياهو على سبيل المثال بعض البيانات لخدمة سيري لبحث أبل الصوتي على آي فون، وقالت ماير إن هذه الخدمة تساعد في جلب حركة من المعلومات إلى مواقع ياهو.
كما قالت ماير: «رغم أن المحمول يعتبر مصدراً جديداً لإيراداتنا فإن مواقع ياهو تستقبل أكثر من 200 مليون زائر شهرياً من مستخدمي الأجهزة المحمولة».
وأضافت: «مع أي تحول منصة يتبع الإيراد دائماً المستخدمين وينطبق ذلك أيضاً على الأجهزة المحمولة».
ظل نشاط ياهو الرئيسي المتمثل في إعلانات الشاشة على الإنترنت متأزماً. وانخفضت إيرادات إعلانات الجرافيك والإعلانات التفاعلية والفيديو، بما لا يشمل العمولات المدفوعة لشركاء ياهو بنسبة 5% عن العام السابق. غير أن هناك بارقة أمل، حيث زادت الإيرادات على موقع ياهو لبحث الشبكة الذي يشغله محرك بحث بينج التابع لمايكروسوفت، إلى 14% عن عام سابق، بما لا يشمل دفعات العمولات.
كما زادت إيرادات ياهو من إعلانات البحث في الفترات الربعية القليلة الماضية مستفيدة من المدفوعات المضمونة من مايكروسوفت التي تتقاسم إيرادات الإعلانات مع ياهو، ومن زيادة عدد المرات التي ينقر الناس فيها على إعلانات البحث.
لا تزال ياهو تواجه العديد من التحديات بما يشمل العاملين في مجال التسويق الذين أبدوا عدم تحمسهم للشركة.
التقت ماير مؤخراً مع وكالات إعلانات أميركية للتحدث عن أولوياتها في النهوض بالشركة، وقال تنفيذيو الوكالات إنه لم يكن هناك الكثير من التفاصيل وإن الفرص الآن أكثر من جوجل وفيسبوك فضلاً عن أن أهم مواقع ياهو على الشبكة تنكمش كونها أصبحت أقل فائدة للمعلنين.
في ديسمبر قلّ عدد زوار مواقع بحث الشبكة والرياضة والمال والبريد الإلكتروني بنسبة تتراوح بين 12% و25% مقارنة بعام مضى ونتيجة لذلك لا تزال حصة ياهو في سوق إعلانات الإنترنت في تناقص. وقالت شركة أي ماركتر البحثية إن ياهو حصلت على 8.4% من إيرادات إعلانات الشبكة بالولايات المتحدة عام 2012 مقارنة بنسبة 9.6% عام 2011 و12.8% عام 2010.
حققت ياهو أرباحاً بلغت 272 مليون دولار أو 23 سنتا لكل سهم في الربع الرابع بانخفاض من 296 مليون دولار أو 24 سنتاً للسهم من عام مضى ما يرجع إلى غلقها مؤخراً فرعها في كوريا الجنوبية. بينما زادت الإيرادات إلى 1.35 مليار دولار من 1.32 مليار دولار. ويتوقع مدير ياهو المالي كين جولدمان أن تحقق الشركة في الربع الراهن إيرادات تتراوح بين 1.07 و1.1 مليار دولار مستقطعاً منها العمولات المدفوعة لشركاء مساوية تقريباً لإيرادات العام الماضي التي بلغت 1.08 مليار دولار.