قال اللواء عادل سليمان الخبير العسكري مدير المركز الدولي للدراسات المستقبلية إن هناك مشكلة حقيقة بين الشعب والشرطة، والحديث عن غير ذلك يكون هروبا تاما من المشكلة الحالية.
وأضاف في برنامج "الحدث المصري الذي يقدمه محمود الورواري على شاشة "العربية" إنه من المعروف تاريخيا أن علاقة الجيش بالشعب علاقة مختلفة عن علاقة الشعب بالشرطة، فهناك علاقة تلاحم بين الجيش وأهالي بورسعيد والسويس والإسماعيلية.
وأشار المتحدث إلى أن العلاقة بين الشرطة والشعب لم يقترب منها أحد لحلها حتى الآن بطريقة موضوعية، وهناك عناصر وأجهزة معينة في الداخلية مثل أمن الدولة والمباحث تحمل تراث عنف وتعذيب.
وطالب بإنهاء تسليح الشرطة وإنهاء عسكرتها، لأن الشرطة مدنية، فالشرطة الإنكليزية مثلا ليست مسلحة، ويجب أن تبقى الشرطة مدنية، وهناك فرق خاصة فقط من أجل مقاومة الجريمة المنظمة.
وأكد أن الأمن المركزي كارثة، لأنه مخالف للدستور ولا يجوز تجنيد المواطن في الهيئات المدنية، والشرطة هيئة مدنية، مشيرا إلى أن التدريب ضعيف وبسيط ويؤدي دائما إلى ردود أفعال خاطئة من المجندين غير المؤهلين أو المدربين.
ورفض الإغراق في المطالبة بتسليح الشرطة، وأن تكون هناك شرطة مهنية حديثة وعلمية، ويتم الإنفاق عليها وتأهيلها جيدا ومحاسبتها بعد ذلك.
وقال من جهته، اللواء عبد السلام شحاته مساعد وزير الداخلية الأسبق إن هناك احتقانا دائما ومستمرا منذ ثورة 25 يناير وحتى الآن، فهناك أحداث متلاحقة تؤدى إلى هذا الاحتقان، مشيرا إلى أن اقتحام السجون جريمة يعاقب عليها القانون، ومهمة قوات الأمن هي الحفاظ على السجون من اقتحامها.
وأضاف أن الاحتقان غير موجود بين أهالي بورسعيد الذين يريدون الحياة في سلام، ولكن الاحتقان موجود بين قوات الأمن والمجرمين والمحكوم عليهم بالإعدام وأحكام مشددة.
وأشار إلى أن هناك نار تحت الرماد بين الشرطة والشعب، مشيرا إلى أن الشعب بأكمله يجب أن يفيق من الحالة التي فيها حاليا، لأن فقد الأمن إحساس قاتل، والاحتقان القائم بين الشرطة وأهالي مدن القناة لن يختفي بسهولة.
وانتقد تغيير وزراء الداخلية بالسرعة الحالية التي تتم الآن والتي تدخل بمصر موسوعة جينيس العالمية، مشيرا إلى أنه لا توجد إضرابات في الداخلية كما يشاع، ولكن نوع من الاحتجاج.
وقال إن المطلوب حاليا هو إصلاح رجل الشرطة، ونمنحه السلاح اللازم من أجل القيام بواجبه، مشيرا إلى أن سلاح ضابط الشرطة حاليا هو الطبنجة، مع أنه يفترض أن يمنح سلاحا آليا حتى يكون قادرا على مواجهة المجرمين المسلحين.
وأعتبر أن إحراق نادى الشرطة وتحركات الألتراس في حصار البنك المركزي وقطع الطرق والجسور وغيرها كلها جاءت ممنهجة وليست عفوية.