يقوم معمل عبداللطيف جميل للتطبيقات العملية لمكافحة الفقر من مقرّه في جامعة ماساشوستس للتكنولوجيا في بوسطن بالولايات المتحدة، والذي تدعمه مبادرات عبداللطيف جميل الاجتماعية، وهي ذراع المسؤولية الاجتماعية لمجموعة عبداللطيف جميل، بقيادة الجهود العالمية الرامية إلى تخفيف الفقر ووضع هذه الجهود تحت الاختبار باستخدام بيانات تجريبية واقعية.
ومهمة معمل عبداللطيف جميل للتطبيقات العملية لمكافحة الفقر هي تخفيف حدة الفقر من خلال ضمان وضع السياسات استناداً إلى الدلائل العلمية، حيث أدى هذا التوجه بالفعل إلى تحسين الحياة اليومية للملايين في مختلف أنحاء العالم.
كما يقوم فريق المعمل بتصميم برامج ومشاريع لمكافحة الفقر، ومن ثم تقييم هذه البرامج. وفي معظم الحالات يعمل أفراد فريق المعمل على نحو وثيق مع المنظمات المحلية غير الحكومية أو الهيئات الدولية (مثل صندوق روكلفر أو إدارة التنمية العالمية أو مبادرة أنقذوا الأطفال)، من أجل وضع برنامج يلبي احتياجات السكان المحليين ويوفر في الوقت نفسه دروس مستفادة يمكن تطبيقها في برامج مكافحة الفقر في أماكن أخرى.
وأدت الدلائل التي توصل لها المعمل إلى إطلاق برامج فاعلة على نطاق واسع – حيث امتدت من محاربة الديدان لدى تلاميذ المدارس إلى تدريب رجال الشرطة إلى أجهزة إضافة الكلور من أجل الحصول على مياه صالحة للشرب. ووصلت هذه البرامج إلى أكثر من 63 مليون شخص. ويسعى المعمل إلى تحقيق هدفه الأساسي وهو تحسين حياة أكثر من 100 مليون شخص (20 مليون شخص في كل عام) على مدى خمس سنوات ابتداءً من عام 2009.
وعقب نشر التقرير السنوي للمعمل والذي تم من خلاله كشف آخر الأخبار، قال فادي جميل، رئيس مبادرات عبداللطيف جميل الاجتماعية الدولية، "حقق معمل عبداللطيف جميل لمكافحة الفقر نتائج مميزة بقيادة البرفيسورة إستير دفلو والفريق العامل معها، حيث قدموا دراسات وتجارب متطورة تتجاوز الأساليب التقليدية من أجل حل المشاكل التي يواجهها فقراء العالم".
وأوضح جميل: "نجح المعمل من خلال النتائج المتميزة في تقديم تصور لمستقبل التنمية من خلال مفهوم مبسّط مفاده أنه إذا تم توفير إحصائيات قائمة على الأبحاث والدراسات لصانعي السياسات، فسيتم حل الكثير من المعضلات التي تواجههم، الأمر الذي سيؤدي إلى نتائج فعالة وإيجابية ترسم الابتسامة على وجوه الفقراء".
وأضاف "يهدف برنامج المعمل إلى تحسين جودة حياة 100 مليون شخص في العالم على مدى خمس سنوات، وقد نجح المعمل بالفعل خلال السنوات الثلاث الماضية في إحداث تحول في حياة 63 مليون شخص، وهذا يعني أن المعمل قد تمكن من تجاوز هدفه للفترة الماضية، وعند تحقيق الهدف النهائي فإن ذلك سيكون إنجازاً يفخر به المعمل".
يذكر أن معمل عبداللطيف جميل لمكافحة الفقر تأسس استناداً إلى مفهوم أن برامج التنمية يمكن أن تكون أكثر فاعلية وأن تحقق تغيير إيجابي في حياة الفقراء إذا توافر لواضعي السياسات أدلة علمية دقيقة عن الأساليب التي يمكن أن تحقق نجاحاً. ويقوم المعمل بتطبيق هذا المستوى الدقيق لقياس النتائج التي تحققها برامج تخفيف الفقر، تماماً مثلما يحدث عند اختبار فعالية الأدوية.
وكانت برامج معمل عبداللطيف جميل لمكافحة الفقر قد انطلقت بدورات تدريبية تنفيذية في كامبريدج بالولايات المتحدة وشيناي بالهند. وينظم المعمل دورات في هذين البلدين بشكل سنوي تقريباً. وتم تعزيز نجاح هذه الدورات بتنظيمها في مواقع إضافية.
ويتم تنفيذ خطط لافتتاح مكتب إقليمي جديد بمنطقة جنوب شرق آسيا (سيتم افتتاحه بجامعة إندونيسيا في جاكرتا) في وقت لاحق خلال عام 2013. وقد ارتفع عدد فريق المعمل ليصل إلى 100 شخص تقريباً يعملون في مكاتب المعمل العالمية والإقليمية في أنحاء مختلفة. وتمكن المعمل منذ تأسيسه من تدريب 1014 شخصاً يعملون في 51 بلداً وينفذون 345 عملية تقييم، كما انضم إلى المعمل 70 من الباحثين ضمن شبكته من المراكز البحثية.
ويسعى المعمل إلى أن يصبح مستودعاً لأفضل التطبيقات العملية لمكافحة الفقر التي تنفذ في العالم، واستخدام عمليات التقييم العشوائية لبدء تدريب أفراد آخرين على طرق تقييم علمية دقيقة بشكل أكبر، وبناء الجهود من أجل تشجيع تطبيق تغييرات حقيقية في السياسات بناءً على النتائج، كما تعمل مجموعة السياسات على نشر نتائج أبحاث المعمل بين واضعي السياسات، ويشمل ذلك الحكومات والمنظمات غير الحكومية ومنظمات التنمية الدولية والمؤسسات والمانحين، وذلك من خلال العروض والمؤتمرات والندوات والمطبوعات. وتتعاون مجموعة السياسات كذلك مع هذه المنظمات للمساعدة على توسيع التدخلات التي يتم وضعها لتكون فعالة.
ويحصل المعمل على تمويل من المهندس محمد عبداللطيف جميل، رئيس مجموعة عبداللطيف جميل، وقد أعيد تسمية المعمل ليحمل اسم الشيخ عبداللطيف جميل (رحمه الله) ويصبح اسمه معمل عبداللطيف جميل لمكافحة الفقر (J-PAL).