خبير: الإدارة التقليدية سبب تعثر منشآت صغيرة بالسعودية

الدرعاني: النهج الإداري يتسبب في إحداث أضرار اقتصادية

المصدر: الرياض – هاني الصفيان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أرجع مختص إداري تعثر المنشآت الصغيرة والمتوسطة وفشل مشاريع بعضها في السعودية إلى الأسلوب الإداري التقليدي الذي تدار به هذه المنشآت، وقال إن هذا النهج الإداري يتسبب في إحداث أضرار اقتصادية لهذه المنشآت تتمثل في تدني الإنتاجية وغياب الإبداع وعدم الاستفادة من الموارد المالية المتاحة.

وقال محمد الدرعاني، عضو مجلس الإدارة الأمين العام للجمعية السعودية للإدارة، في المحاضرة التي ألقاها بغرفة الرياض بعنوان "القيادة والإبداع الإداري في المنشآت الصغيرة والمتوسطة" والتي نظمها مركز الرياض لتنمية الأعمال الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع الجمعية السعودية للإدارة، إن غايات وتطلعات أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة هي الوصول للريادة وتقديم خدمات مفيدة للمجتمع والتميز في مجال العمل وتحقيق الربحية، مبيناً أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب وجود عناصر ومقومات إدارية هامة في المنشأة.

وأضاف أن الكثير من المنشآت الصغيرة والمتوسطة يعتمد في إدارة أعماله على الأسلوب الإداري التقليدي، موضحاً أن هذا النوع من النظام الإداري له آثار سلبية على المنشأة تتمثل في الضعف الإداري والعمل بروح الفردية، وغياب التخطيط، والإبداع وعدم الاهتمام بالتدريب وبحوث التطوير باعتبار أنها تكلفة وليس استثماراً، هذا بالإضافة إلى عوامل أخرى تتسبب في خروج المنشأة من السوق.

وبيّن الدرعاني أن نتائج هذا الأسلوب التقليدي في الإدارة تظهر في تدني الإنتاج وغياب الإبداع وعدم إتاحة الفرصة لهذه المنشآت للاستفادة من الموارد المالية والفرص والتمويلية المتاحة وتعثر مشاريعها.

وأوضح الدرعاني أن الإبداع الإداري في مثل هذه المنشآت يتطلب وجود صفات لدى القائمين على أمرها منها تحفيز الآخرين، ومعرفة كيفية تحديد الفرص واستثمارها، والقدرة على تشخيص التحديات والمخاطر المهنية والتعامل معها، موضحاً أن الإبداع يمثل الريع الحقيقي الذي تسعى كل منشأة إلى تحقيقه، مبيناً أن ذلك يمكن تحقيقه من خلال النظر للأمور بطريقة مختلفة عن الآخرين والسعي لإيجاد منتج يكون ذا قيمة مادية ومعنوية تختلف عما توصل إليه المنافسون، مشيراً إلى أن الوصول إلى هذه الأهداف يستدعي وجود رابط بين القيادة والإبداع، مؤكداً أن الإبداع يعد مكوناً أساسياً من مكونات القيادة، كما أنه مفتاح التطور والابتكار في المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وفي حديثه عن الفرص الواعدة للقيادة والإبداع في هذه المنشآت قال إن هذه الفرص تتمثل في عدة أمور إدارية تهيئ الجو لتحقيق النجاح المنشود للمنشأة منها تنظيم وتطوير الهياكل التنظيمية وإجراءات أساليب العمل، وتطوير السياسات العامة والأنظمة واللوائح التنظيمية، وتبني المبادرات الهادفة والطموحة واستثمار التقنية بصورة سليمة، والعمل على إيجاد بيئة العمل الجاذبة للموظفين والتميز في خدمة المستهلكين.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط