قالت خلود العميان، رئيسة تحرير مجلة "فوربس الشرق الأوسط"، إن المؤسسة تجاوزت مرحلة "التشكيك" في قوائمها، خصوصا أن أي قائمة عربية أو مسابقة اعتدنا أن يشكك الآخرون بصحتها، وهو أمر لا يعني "فوربس" التي تعمل وفق مهنية وحرفية عاليتين، وتخضع لمعايير عالمية في أنظمة عملها.
وأكدت العميان في تصريح خاص لـ"العربية.نت" أن "فوربس" العربية مختلفة عن النسخة العالمية بأكثر من 95%، رغم أن السياسة واحدة خصوصا في قضية القوائم والدراسات الاقتصادية والأهداف الرئيسة للمجلة، وهو دعم اقتصاديات البلدان وتشجيع الأفراد وتسليط الضوء على أي عمل اقتصادي ناجح أو شخصيات استطاعت أن تضع لها مكانة متميزة في كثير من المجالات والقطاعات.
وشددت العميان على أن أي قائمة تخرج من "فوربس العربية" تخضع لمعايير علمية، كما أن فريق العمل المكون من أقسام عديدة أهمها فريق الدراسات والبحوث مشيرة إلى أن المؤسسة تعتمد حتى "القسم" في عملها، لضمان الموضوعية في الاختيار ومن خلال مبدأ الأحقية.
وأوضحت العميان أن القوائم العربية مختلفة عن العالمية، فالمعايير مختلفة، فلا يمكن أن نقارن فنانة بطبيبة كما يحدث في قوائم فوربس العالمية، ولهذا نحاول أن نضع كل قائمة على حدة، وهو أمر أشادت به المجلة العالمية، كما حدث في قائمة المواقع الإعلامية الأكثر تأثيرا، بل إن فوربس العالمية أشارت إلى أنها قد تقوم بها عالميا.
وحول استعانتها بمؤسسات بحوث ودراسات عالمية، أشارت العميان إلى أن المجلة أحيانا تتعاون مع كبرى المؤسسات في هذا المجال خصوصا في بعض القوائم التي تحتاج إلى بحث دقيق ولاعتماد المنهجية.
وعن غياب الكثير من الكوادر النسائية المتميزة عن بعض القوائم هل هو بسبب العادات والتقاليد، رأت العميان أن ذلك غير صحيح، لكن بسبب اضطرابات بعض الدول العربية وعدم استقرارها مثل مصر وتونس وسوريا والعراق وغيرها من الدول، حيث لم نستطع الوصول إلى بعض الأسماء لكي تشارك في بعض قوائمنا.
وقالت إن رسالة "فوربس" النظر في أدوات الاستثمار وتشجيع عجلة الاقتصاد وتسليط الضوء على حكايات نجاح الأشخاص، بالإضافة إلى نواح كثيرة.
ورفضت القول إن فوربس تحابي المرأة، مشددة على أن المرأة مكملة للرجل وليست في مجال تنافس، فلكل فرد قصة نجاحه، لكن أقول إن المرأة قادرة على إحداث توازن بين نجاحها في العمل ودورها السامي في بيتها وتجاه أسرتها، حتى الغرب تنبه لهذا الأمر وبدأ بالتشديد على أهمية دور المرأة، رغم أن ذلك يحتاج إلى جهد أكبر منها.
وأضافت "ومع أنه لا تزال عوائق كثيرة مستمرة تجاه عمل المرأة في كثير من الأصعدة، لكن هذا لم يمنعها من الكفاح من أجل نجاحها والقيام بأدوراها في المجتمع، ولكي تكون جاهزة في سوق العمل".
وطالبت العميان أن يتم إعداد الجيل الجديد وبخاصة الجامعيات لمواجهة سوق العمل، كما كانت المدارس تقوم بإعدادنا تجاه الأسرة مثل وضع مادة الاقتصاد المنزلي، مشددة على ضرورة تطوير المناهج، حتى لا تكون هنالك فجوة ما بين ما تعلمه الطالب وبين واقع سوق العمل، ولا بد من وضع جسر يربط ما يدرس بالجامعه والواقع العملي.
وحول موقع المرأة الاقتصادية الخليجية عربيا وعالميا وما اختلفت عنه قبل عقدين كاملين، قالت "لنعد إلى قائمة فوربس العربية الأخيرة حول المرأة الأكثر تأثيرا في الخليج، فسوف نجد أن 37% من السعوديات يقدن ويشاركن في القرار بالشركات العائلية، وهذا يبين مدى ثقة العائلات وحتى الرجال بقيادة المرأة في شركات لم تكن سابقا تدخلها، وهو يؤكد من جديد أن دور المرأة ليس مهمشا أو ثانويا إنما رئيسيا، وهي تلعب دور القائدة.
ومن الأمثلة التي تشرفت في لقائها السيدة منى المؤيد من البحرين والتي تدير اليوم شركات المؤيد بعد رحيل والدها وثقة أشقائها بقدرتها المتميزة على استمرارها بالنجاح، وكذلك السيدة رجاء القرق من الإمارات التي تقود مجموعة كبيرة من الشركات وحاضرة أعمالها في جميع القطاعات، بالإضافة إلى حكاية سيدة الأعمال الدكتورة عائشة نتو، التي بدأت بشركة صغيرة، واليوم نتحدث عن صرح اقتصادي كبير تقوده هذه المرأة، والدكتورة عائشة المانع التي تقود مستشفيات المانع ونماذج كثيرة وعذرا إذا لم يسعني الوقت لذكرهن.
وحول نجاح المرأة الإماراتية، قالت "لم تعد تتوقف عند القطاع الخاص، بل حتى في القطاع الحكومي، وتبوأت مناصب رفيعة في جميع المؤسسات الحكومية، مثل الوزيرة السيدة لبنى القاسمي ومنى المري وسلمى حارب وغيرهن العديد، وهذا يدلل على أن المرأة تشارك في مهام الرجل والصورة العامة تكفي لمعرفة قدرة المرأة على مجاراة الرجل أو أحيانا التفوق عليه.
ونفت أن تكون هنالك غيرة من قبل الرجل تجاه المرأة في العمل، وقالت إن قيادة المرأة مختلفة عن الرجل، خاصة أنها تحرص على أدق التفاصيل ومغايرة عن طريق قيادة الرجل وإدارته للعمل لكن الاثنين يكملان بعضهما البعض، مبينة أن بعض القيادات قد يكن قاسيات على المرأة العاملة أكثر من الرجل، لما تتوقع المرأة القيادية من نظيرتها عطاء أكبر من الرجل وهي ليست قسوة بقدر ما هو حرص وتحفيز أكبر.
وحول تأثير "فوربس" في المنطقة العربية، بينت أن المجلة حققت مصداقية كبيرة ومكانة متميزة، ولدينا الشفافية، وأبوابنا مفتوحة لجميع القطاعات أو أية اقتراحات أو تطوير، فهدفنا إحداث تغيير إيجابي في المجتمع، أو على أقل تقدير المشاركة في إحداث التغييرات نحو الأفضل ولدينا خطط للمستقبل القريب.
وبينت العميان أن الكثير من الشركات تطلب منا استشارات، بل إن بعضا يعتقد أن الاستشارة مقابل مبلغ مادي، لكن استشاراتنا للشركات ليست للبيع، إنما هي رسالة سامية وخدمة للمجتمع، ونتمنى أن نكون رافدا مهما للاقتصاد العربي.