تسلّم الرئيس المصري محمد مرسي شهادة الدكتوراه الفخرية من الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا في باكستان، وتسلّم مرسي الشهادة من رئيس الوزراء راجه برويز أشرف في مراسم رسمية حضرها مديرو الأقسام وعدد من الأساتذة وطلاب الجامعة ومسؤولون في البلدين، وخلال الحفل ألقى مرسي كلمة استعرض فيها إسهامات الحضارة الإسلامية في نشر المعرفة وتحقيق النهضة العلمية، مؤكداً ضرورة العمل الجاد كي يستعيد العالم الإسلامي مكانته.
وكان الرئيس المصري قد اختتم زيارة رسمية لباكستان هي الأولى لرئيس مصري منذ ستينيات القرن الماضي لمدة يوم أجرى خلالها محادثات مع كبار المسؤولين الباكستانيين تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
ورافق الرئيس المصري خلال الزيارة وفد رفيع ضم وزراء الخارجية محمد كامل عمرو، والدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي، والصناعة والتجارة حاتم صالح، وكان في استقبال الرئيس المصري لدى وصوله عدد من كبار المسؤولين الباكستانيين وسفراء الدول العربية، توجّه بعدها الرئيس مرسي لمقر الرئاسة الباكستانية، حيث كان في استقباله الرئيس آصف زرداري ورئيس الوزراء راجه برويز أشرف وقادة القوات المسلحة.
وبعد مراسم الاستقبال أجرى الرئيسان المصري والباكستاني محادثات ثنائية مغلقة، أعقبها محادثات موسّعة بين وفود البلدين ومراسم التوقيع على خمس مذكرات تفاهم وتعاون في مجالات الاستثمار وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة والشحن والملاحة والبحرية والخدمات البريدية والإعلام والعلوم والتكنولوجيا.
وفي كلمته أشاد الرئيس زرداري بعلاقات البلدين وما وصفه نضال الشعب المصري من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، كما أشاد بما وصفه دور مصر في دعم قضايا الأمة وتعزيز الاستقرار الإقليمي، مبدياً رغبة البلدين للعمل معاً من أجل تحقيق الأمن والسلام وإيقاف نزيف الدم السوري.
وأضاف بيان ختامي مشترك صادر عن المحادثات أن الجانبين اتفقا كذلك على عقد قمة ثنائيية للبلدين تجري بالتناوب كل عامين، كما اتفقا على ضرورة تعزيز التبادل التجاري وتحفيز إقامة المشاريع المشتركة، وعقد الجلسة الأولى لمجلس الأعمال المشترك بين البلدين في أقرب وقت ممكن، كما قرر الطرفان عقد الجلسة الرابعة من اللجنة الوزارية المشتركة في إسلام آباد في وقت لاحق من هذا العام.
كما أشار البيان إلى قلق الطرفين البالغ من تردّي الوضع الأمني والإنساني واستمرار العنف ونزف الدم في سوريا، كما رحّب البيان بتصويت الأمم المتحدة على منح فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة.