توقع أكبر هاشمي رفسنجاني أن تشهد بلاده خلال العام الإيراني الجديد الذي بدأ يوم الأربعاء 20-3-2013 حوادث أكثر حدة من ما شهدته سابقا نظراً للتطورات الداخلية.
وعبر رفسنجاني في حوار مع صحيفة "شرق" الإيرانية عن قلقه من التطورات السياسية في إيران، وأشار إلى قرب عقد الانتخابات الرئاسية مطالباً القائمين عليها بالتخلي عن الحقد خلال المراحل المختلفة للحدث السياسي الأكبر خلال العام الجديد.
وقال رفسنجاني "إذا أهمل الرئيس القادم التخطيط وتخلى عن القانون فإن مجلس الشورى والقضاء لن يفلحا في وضح حد للانحرافات التي تشهدها إيران".
وكان رفسنجاني الذي يتولى رئاسة مجمع تشخيص مصلحة النظام وهي أعلى سلطة استشارية لمرشد الجمهورية الإيرانية قد وجه انتقادات متعددة لحكومة الرئيس أحمدي نجاد وكذلك بعض المتطرفين من أنصار خامنئي.
وخلال الأزمة السياسية التي شهدتها إيران بعد الانتخابات الرئاسية السابقة في عام 2009 دعا رفسنجاني إلى إطلاق سراح السجناء السياسيين والاهتمام بالاتهامات التي وجهتها المعارضة بتزوير الانتخابات لصالح أحمدي نجاد.
ودعا رفسنجاني مؤخرا إلى "إقامة انتخابات حرة" لكن مرشد الجمهورية الإيرانية رد عليه بالقول: "من يتحدث عن إقامة انتخابات حرة يساعد العدو في ممارسة الضغط على البلاد".
وقال رفسنجاني:" الانتخابات العقلانية والبعيدة عن الأحاسيس السياسية هي وحدها التي تستطيع إنقاذ البلاد من الوضع الراهن".
وانتقد الرئيس الإيراني الأسبق أداء حكومة أحمدي نجاد وقال: "شهدنا خلال العام الماضي تدمير أسس الإنتاج وضياع الأرصدة الإيرانية في المجالات العلمية والاقتصادية والثقافية".
وشهدت إيران خلال الأشهر الماضية أزمة اقتصادية مستعصية بعد ما استهدف الحظر الدولي قطاع النفط الذي يشكل المصدر الرئيسي لموارد البلاد، حيث فقدت العملة الإيرانية قيمتها أمام الدولار وباقي العملات الأجنبية".
وأكد رفسنجاني: "وصفنا المقاطعات بالأوراق البالية وقدمنا إحصاءات غير واقعية، ما أدى إلى وقوع أزمة اقتصادية وتضخم كبير لم نشهده من قبل".
وكان الرئيس أحمدي نجاد قد قلل من أهمية المقاطعات الدولية ووصفها بـ "الأوراق البالية".
وأكد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام: "بات الشعب يعرف بعض القضايا التي تعتمد على المراوغات".
ويسود التوتر بين رفسنجاني وأحمدي نجاد بعد ما اتهم الأخير أسرة رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام بالفساد الاقتصادي ونهب ثروات البلاد خلال المناظرات التلفزيونية في الانتخابات السابقة.