ذكرت وكالة "الأناضول" الرسمية للأنباء، أن الشرطة التركية اعتقلت، اليوم الجمعة، تسعة أشخاص على صلة بهجمات على مقر الحزب الحاكم الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ووزارة العدل.
وأعلنت جماعة حزب الجبهة الثورية لتحرير الشعب، مسؤوليتها عن هجمات وقعت بالعاصمة أنقرة، يوم الثلاثاء، رأى أردوغان فيها محاولة لإعاقة محادثات سلام ترمي لإنهاء حركة تمرد كردية استمرت لثلاثة عقود.
وأمر عبدالله أوجلان، الزعيم المسجون لحزب العمال الكردستاني مقاتليه، أمس الخميس، بوقف إطلاق النار، والانسحاب من الأراضي التركية كخطوة أولى لإنهاء الصراع الذي أسفر عن مقتل 40 ألف شخص.
وتشكلت الجبهة والحزب في السبعينيات، وكلاهما يتبنى أفكاراً يسارية، لكن الطرق تفرقت بهما ولن تكسب الجبهة المستمرة في قتالها للدولة التركية الكثير من تسوية السلام مع تركيا.
وتتبع الجبهة الثورية لتحرير الشعب، نهجاً ثورياً ومعادياً للولايات المتحدة، بينما يركز حزب العمال الكردستاني على الهوية الكردية.
وجاءت هجمات يوم الثلاثاء بعد اعتقال 12 شخصاً يشتبه بانتمائهم للجبهة الثورية لتحرير الشعب في اسطنبول. وقالت وسائل إعلام تركية إن الشرطة داهمت أيضاً 14 موقعاً في أنقرة.
واعتقلت الشرطة التركية منذ يناير/كانون الثاني أكثر من مئة شخص يشتبه بانتمائهم للجبهة، وصادرت أسلحة في عمليات ضدها.
وفي فبراير/شباط فجر انتحاري من الجبهة نفسه، فقتل حارس أمن عند مدخل السفارة الأمريكية في أنقرة.
وتسعى الجبهة الثورية لتحرير الشعب التي تصفها الولايات المتحدة وتركيا بأنها منظمة إرهابية لقيام دولة اشتراكية، وكثيراً ما تهاجم مصالح ودولاً تصفها بأنها امبريالية استعمارية.