استهل كريستوفر روس، وسيط نزاع الصحراء الغربية، جولته بلقاءات مع المسؤولين الحكوميين المغاربة، ومع قيادات في الأحزاب السياسية المغربية الذين تناول برفقتهم وجبة العشاء مساء الخميس في العاصمة الرباط.
يأتي هذا في سياق جولة إقليمية في شمال إفريقيا، ستقوده بعد العاصمة الرباط إلى كل من مدينتي العيون والداخلة في الصحراء الغربية، قبل أن يزور كلاً من موريتانيا والجزائر ومخيمات تندوف لجبهة البوليساريو، ما بين 20 مارس/أذار الجاري و3 أبريل/نيسان المقبل، للتحضير "لإمكانية استئناف المفاوضات المباشرة".
وفي تصريح صحافي، أعلن السفير روس أن "الوضع في منطقة الساحل وجوارها يجعل حل نزاع الصحراء أمراً ملحاً أكثر من أي وقت مضى"، مشيراً إلى أنه "يقوم بجولة لإيجاد حل لنزاع الصحراء الغربية، وفق القرارات الصادرة عن مجلس الأمن".
وفي تعليقه على محادثاته مع المسؤولين الحكوميين المغاربة، أوضح روس أن المباحثات تركزت على "أفضل السبل للدفع بمسلسل المفاوضات".
ففي سابقة من نوعها، وفي غياب للإعلام الدولي المعتمد في المغرب، ودون سابق إنذار، أجرى عبد الإله بن كيران، رئيس الحكومة المغربية، مباحثات مطولة، في مقر رئاسة الحكومة المغربية في الديوان الملكي المغربي، في الرباط، مع كريستوفر روس.
وبحسب بيان لرئاسة الحكومة المغربية، بثته وكالة الأنباء المغربية، ركزت النقاشات المطولة والمغلقة "حول آخر التطورات في المنطقة، خاصة تنامي عدم الاستقرار بمنطقة الساحل٬ وهي الوضعية التي تطرح بإلحاح أكبر ضرورة إيجاد حل للنزاع".
من جهة ثانية، جدد رئيس الحكومة المغربية، التزام الرباط بـ" المشروعية الدولية وبمبادرات وجهود الأمم المتحدة لتجاوز الطريق المسدود، ووضع حد للوضع الراهن"، من أجل التوصل الى "الحل النهائي الذي تدعو إليه القرارات الأخيرة لمجلس الأمن الدولي".
إلى ذلك، أجرى روس مباحثات أخرى مع كل من محمد الشيخ بيد الله، رئيس مجلس المستشارين، وكريم غلاب رئيس مجلس النواب. ووفق بلاغ توصلت إليه "العربية" من رئاسة البرلمان المغربي، أبلغت المؤسسة التشريعية المغربية وسيط النزاع ضرورة العمل على "ضمان حرية تنقل الصحراويين المغاربة المحتجزين في مخيمات تندوف، والصعوبات التي يواجهونها من أجل ذلك".