واصلت البورصة المصرية مسلسل الخسائر المستمرة منذ عدة جلسات، فيما كانت هي الأكبر في جلسة اليوم، بعد إصدار النائب العام المصري قرار ضبط وإحضار لناشطين سياسيين على خلفية تورطهم في أحداث العنف التي شهدتها مصر قبل أيام.
وخسر رأس المال السوقى لأسهم الشركات المدرجة نحو 5.4 مليار جنيه، وقال محللون ومتعاملون في السوق إن خسائر اليوم جاءت مدفوعة بعمليات بيع من قبل المستثمرين الأجانب، فى حين مالت تعاملات كل من المصريين والعرب نحو الشراء، وسط حالة تشاؤم بين المستثمرين على مستقبل السوق المصرية.
وكانت المفاجأة التي أثرت في تداولات اليوم هي ما أعلنته مصلحة الضرائب بشأن فرض ضريبة 10% على صفقة استحواذ بنك قطر الوطني على البنك الاهلي سوسيتيه جنرال، وأكد محللون ماليون أن الخطاب الذي تلقته إدارة البورصة اليوم يؤكد أن مصلحة الضرائب تحاول التحوط.
وتراجع رأس المال السوقي لأسهم الشركات المدرجة في السوق من نحو 362.9 مليار جنيه لدى إغلاق تعاملات أمس إلى نحو 357.5 مليار جنيه لدى إغلاق اليوم، فاقداً نحو 5.4 مليار جنيه تعادل 1.4%.
وخسر المؤشر الرئيسي للبورصة "إيجي إكس 100" نحو 102 نقطة تعادل 1.95% متراجعا من نحو 5231 نقطة لدى إغلاق امس إلى نحو 5129 نقطة لدى إغلاق تعاملات اليوم.
وقال نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار، محسن عادل، في تصريحات خاصة لـ "العربية نت، إن الفقرة الثانية من المادة 56 مكرر من القانون 101 لسنة 2012 اخضعت الارباح التى يحققها المقيمون وغير المقيمون من الاشخاص الطبيعيين والاعتباريين واى منشاة دائمة يمتلكها شخص غير مقيم بـ 10% على بيع الاسهم او الحصص او عمليات الشراء والمبادلة متى تجاوزت صفقة الاستحواذ 33% من راس المال ، و نري ان المشرع المصرى بهذا النص خالف اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبى لاول مرة حيث اخضع غير المقيمين للضريبة فى مصر بالمخالفة لاحكام المادة 7 من الاتفاقيات التى تم اقرارها بين الدول المختلفة ومصر البالغة 57 اتفاقية و هو ما حاولت المصلحة تجنبة باقرار عدم خضوع حصة الجانب الفرنسي للضريبة.
وفجرعادل مفاجاة بان المادة 50 من القانون 91 لعام 2005 والتى لم تلغى تعفي الاشخاص الاعتباريين والطبيعيين من الضريبة على ناتج التعامل الذى تحصل عليه عن استثماراتها فى بورصة الاوراق المالية المصرية وبالتالى نكون امام معاملة واحدة وهى ارباح البورصة للاشخاص الطبيعيين والاعتباريين الا انها مرة تعفى بموجب المادة 50 من قانون الضرائب ومرة تخضع للضريبة بموجب المادة الجديدة رقم 56 مكرر من القانون 101 لسنة 2012 غير المفعل.
وأكد أن جمعيات سوق المال قد اكدت اكثر من مرة في اجتماعها مع ممثلي وزارة المالية ان المادة 56 مكرر فى مجملها مادة تعمل ضد سياسة جذب اى استثمارات او خلق كيانات كبيرة بينما سياسة الدولة يجب ان تسير فى اتجاه تشجيع الكيانات الكبيرة التى لها تاثير قوى وواضح فى التنمية الاقتصادية بينما المادة تطيح بهذه المبادىء وتؤدى لاقصاء الكيانات الكبيرة من الاستحواذ على المشروعات لخلق تكتلات اقتصادية كبيرة مما لا يجعل مصر بلد جاذب للشركات المتعددة الجنسيات.