قالت مصلحة الضرائب المصرية إنها ستخضع صفقة استحواذ بنك قطر الوطني على 100% من أسهم البنك الأهلي سوسيتيه جنرال، للضريبة وفقاً لأحكام المادة (56 مكرر) من القانون 101 لسنة 2012.
وأضافت المصلحة في خطاب رسمي إلى إدارة البورصة المصرية أن المادة (56 مكرر) من القانون رقم 91 لسنة 2005 المضافة بالقانون رقم 101 لسنة 2012 تقضي بفرض ضريبة مقطوعة بنسبة 10% دون خصم أي تكاليف على الأرباح الناتجة عن معاملات الأوراق المالية على التفصيل الوارد بهذه المادة ومنها الاستحواذ الذي يجاوز 33% لأغراض الضريبة من رأس مال الشركة أو حقوق التصويت فيها وفقاً لأحكام القانون 95 لسنة 1992 وتعديلاته.
وأوضحت أن المشرّع يُلزم الجهات القائمة بتسوية المراكز الناتجة عن عملية الاستحواذ بخصم الضريبة بسعر 10% وتوريدها للمصلحة خلال 15 يوماً من بداية الشهر التالي للتسوية دون الإخلال بالتزامات الممول بأداء الضريبة المستحقة عليها وفقاً لما تقرره اللائحة التنفيذية.
وأشارت مصلحة الضرائب إلى أنه بعد دراسة الاتفاقية المبرمة بين مصر وفرنسا انتهى رأي المصلحة إلى عدم خضوع حصة بنك سوسيتيه جنرال - فرنسا للضريبة في مصر، أما بالنسبة لباقي أطراف الصفقة فنظراً لعدم وجود أية بيانات تفصيلية، وفى ضوء حالة الاستعجال لتسوية العملية السابقة يتم خصم الضريبة وفقاً لحكم المادة (56 مكرراً) وتوريدها للمصلحة.
وكرد فعل على هذا البيان، طالب متعاملون في السوق المصرية بوقف تنفيذ صفقة بيع البنك الاهلي سوسيتيه جنرال لبنك قطر الوطني في ضوء فرض ضريبة على الصفقة وفقاً لقانون لم يتم إقراره بعد من مجلس الشورى ولا يزال محل نقاش مجتمعي حتى الآن، وأيضاً نظراً للتفرقة في المعاملة الضريبية بين المستثمرين بإعفاء بنك سوسيتيه جنرال من الضريبة.
ووصف أحمد أبوالسعد، رئيس شركة رسملة مصر لإدارة الأصول، هذا القرار بـ"الكارثى"، كما أنه يضرّ بسوق المال بصورة كبيرة ويعد استمراراً للقرارات الحكومية التي تهدد استقرار ونمو السوق.
وأشار إلى أنه لم يحدث في العالم فرض ضريبة غير قانونية حتى الآن على صفقة استحواذ، فهل يتوقع رئيس مصلحة الضرائب إقرار الضريبة من مجلس الشورى قبل موعد تنفيذ الصفقة.
وتساءل أبوالسعد عن سبب استثناء سوسيتيه جنرال من الضريبة خاصة، وأن هناك من بين المستثمرين الآخرين جنسيات عربية وأجنبية أيضاً.
واتفق محمد النجار، رئيس البحوث بشركة المروة للأوراق المالية، مع الرأي السابق، مؤكداً أن تطبيق هذه الضريبة قبل إقرارها يعني أننا نعيش في دولة لا تحترم القانون، وهذا يضر بمناخ الاستثمار في السوق بصفة عامة.