حث محافظ البنك المركزي الحكومة المغربية على تسريع إجراءات وصول الدعم الخليجي للحفاظ على مستوى احتياطي العملات الصعبة والحد من هبوطه، مشيرا إلى أنه بات يقتصر على تغطية أربعة أشهر فقط من الواردات، وأن تأخير الدعم سيزيد الأمور تفاقما.
وبحسب صحيفة الشرق الأوسط، قال عبداللطيف الجواهري، محافظ "بنك المغرب": على السلطات المغربية أن تسارع بتقديم البيانات الضرورية بشأن مبالغ الدعم التي تعهدت دول مجلس التعاون الخليجي بتقديمها للمغرب في إطار الشراكة الاستراتيجية الجديدة.
وأضاف الجواهري الذي كان يتحدث في لقاء صحافي بمقر البنك في الرباط مساء أول من أمس عقب انتهاء أشغال المجلس الإداري للبنك: "نتوقع دفعة أولى خلال الشهر المقبل، لكن على الحكومة أن تسرع بإعداد جميع الإثباتات اللازمة للاستفادة من الدعم قبل نهاية العام الحالي".
يشار إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي وفي إطار الشراكة الاستراتيجية الجديدة قررت منح المغرب دعما ماليا بقيمة مليار دولار في السنة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وحذر الجواهري من تراجع وضعية احتياطي العملات وهبوطها إلى تغطية أقل من أربعة أشهر من الواردات، وما سيترتب على ذلك من ارتفاع في مستوى المديونية الخارجية.
وقال في هذا الصدد: "حتى الآن ما زلنا ضمن التزاماتنا تجاه صندوق النقد الدولي، التي مكنتنا من الحصول على تسهيل مهم من الصندوق وأتاحت لنا الحصول في نهاية العام الماضي على قرض من السوق المالية الدولية بشروط جيدة جدا.
وبفضل ذلك القرض تمكننا من الحفاظ على مستوى احتياطي العملات في مستوى 4 أشهر في نهاية العام الماضي. بعد ذلك كانت هناك مداخيل بيع الشركة الوطنية للاستثمار ("مجموعة أونا" سابقا) لحصص في بعض فروعها لمستثمرين أجانب، والتي ترتب عليها دخول مبالغ كبيرة من الخارج، التي أنقذت بدورها الموقف خلال الربع الأول من العام الحالي".
وأوضح الجواهري أن هبوط احتياطي العملات دون أربعة أشهر سيجعل المغرب في وضعية صعبة عندما سيحتاج للاقتراض من السوق المالية الدولية.
وأشار إلى أن على الحكومة أن تسارع أيضا في تعبئة أشكال الدعم المتوفرة كافة، سواء في إطار الصناديق العربية والإسلامية للتنمية، أو في إطار المؤسسات والهيئات المالية الدولية أو التعاون الثنائي، وقال: "هناك أموال كثيرة متوفرة على الحكومة أن تسارع إلى تعبئتها، خاصة أن المغرب يعتبر من كبار المستفيدين من هذه الصناديق والهيئات".