داعية موريتاني يجمع شتات إخوان الجزائر

أبوجرة ومناصرة وقعا على ميثاق وحدة يقضي بعودة جبهة التغيير إلى الحركة

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

نجح داعية موريتاني، وهو الشيخ محمد الحسن ولد ددو، في جمع شمل إخوان الجزائر، الذين انقسموا على أنفسهم منذ سنوات، بسبب الصراع على المناصب وخلافات في وجهات النظر.

وبحسب صحيفة "الخبر" الجزائرية، فقد وقع رئيس حركة مجتمع السلم أبوجرة سلطاني، ورئيس جبهة التغيير عبدالمجيد مناصرة، على ميثاق الوحدة الذي يقضي بعودة مجموعة جبهة التغيير إلى الحركة، بعد نجاح لجنة الصلح في التوفيق بينهما عشية المؤتمر الخامس للحركة المقرر في بداية مايو/أيار المقبل.

وجرت مراسم التوقيع على الوحدة بين أبناء مدرسة الشيخ الراحل محفوظ نحناح، كما أطلق عليها، الليلة ما قبل الماضية بالعاصمة ببيت الحاج عزيَز، أحد قيادات حمس.

ونصت وثيقة مبادئ مشتركة بين الطرفين على إدراك من الجميع لحاجة الأمة إلى جمع قدراتها وتوحيد جهودها بما تمليه الواجبات الشرعية والضرورات الواقعية، ومن أجل توفير أجواء أكثـر راحة لخدمة الدعوة الإسلامية والقيام الأمثل بالواجب الوطني، واستكمالاً لبناء الأمة وتجاوباً مع آمال المناضلين، وتفاعلاً مع مبادرات العلماء والدعاة والشخصيات لجمع الصف وتوحيد الحركة.

ونصّ الميثاق على تحقيق الوحدة والشروع في إنفاذها على أساس المنهج ومنظومة القيم والانتصار للفكرة، خدمة للمشروع الأوسع ولمصلحة الدين والشعب والوطن، والتزام الشورى والتوافق في كل القرارات المحققة للوحدة، وتأسيس لجنة من الطرفين لتجسيد هذه المبادئ العامة بمساهمة أصحاب المبادرة، توكل إليها مناقشة كل التفاصيل لتحقيق الوحدة الكاملة، بما فيها كيفية مشاركة إطارات التغيير في المؤتمر الخامس للحركة المقرر في الأول من مايو المقبل، واندماجهم في الهياكل المحلية والمركزية للحركة.

ودام اللقاء الذي حضره 19 من القيادات حوالي ساعتين، وذكر مصدر مسؤول في الحركة أن ''الوحدة كانت ثمرة اللقاء الأخير بين سلطاني ومناصرة، والذي تم في أنقرة (تركيا) على هامش ملتقى حزب السعادة التركي في ذكرى وفاة الزعيم التركي نجم الدين أربكان.

وهو اللقاء الذي ساهم فيه بشكل كبير عالم الدين الموريتاني محمد الحسن ولد ددو. وأبدى رئيس حمس أبوجرة سلطاني، مرونة وتنازلات كبيرة لتحقيق مشروع الوحدة.

وقال عضو المكتب الوطني بحمس، فاروق طيفور، لـ''الخبر''، إن ''وثيقة المبادئ العامة الموقع عليها هي أرضية لحوار مستمر بين الطرفين، تم التوصل إليها بمساهمة لجنة الصلح التي يمثلها الأستاذ مداود والحاج عزيز''، مشيراً إلى أن ''التفاصيل وكيفيات تنفيذ الوحدة أوكلت إلى لجنة مشتركة بين الطرفين، تعمل على توفير الأجواء النفسية والعملية، مركزياً ومحلياً، لتنفيذ الوحدة'".

واعتبر طيفور أن المؤتمر الخامس سيكون فرصة لتكرس الوحدة، لأننا مقتنعون بأن استراتيجية التفكيك للأحزاب الإسلامية سوف لن يكتب لها النجاح، وإذا كان للفرقة ضريبة وقد دفعناها، فإن للوحدة ضريبة أيضاً.

وفي نفس السياق، وجّه أبوجرة سلطاني وعبدالمجيد مناصرة رسالة مشتركة، أول من أمس، إلى رئيس حركة البناء، مصطفى بلمهدي، لدعوته إلى دعم مسعى الوحدة. وجاء في الرسالة ''لقد استجبنا لمبادرة الوساطة لتحقيق إعادة وحدة الجماعة على المنهج، والتقينا مع ثلة من الإخوة وانتظرنا أن تكون أنت أخونا الكبير معنا، ترعى وتبارك هذا اللقاء التاريخي في إبرام الوحدة بين كل المقتنعين بها، وبالخصوص الإخوة القياديون الممثلون لحركة مجتمع السلم وجبهة التغيير، حيث تآلفت القلوب وتوافقت على أن تكون الوحدة على المنهج وعلى المبادئ".

ودعت الرسالة مصطفى بلمهدي إلى تحمل مسؤوليته الأخلاقية والتاريخية في اللحاق بالوحدة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط