قدر الدكتور عبدالله مرعي بن محفوظ، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في جدة، نسبة استحواذ العمالة الوافدة على النشاط والعوائد المالية للسجلات التجارية التي تملكها المرأة السعودية بنحو 90%، مشيرا إلى أن السعوديات يملكن نحو 130 ألف سجل تجاري، وفقا لصحيفة الاقتصادية.
وأوضح الدكتور بن محفوظ أن معظم السعوديات المتزوجات من أجانب لديهن سجلات تجارية يقوم بالعمل عليها عمالة أجنبية، كما نجد أن العديد من السجلات للمرأة تجدد باستمرار، بينما المرأة ليست مسجلة في التأمينات الاجتماعية، ولا يمكن أن يجدد السجل إن لم يكن يعمل، متسائلا من يقف خلف تلك السجلات؟
وأشار إلى أن هناك سجلات تجارية تم استخراجها من عدد من المناطق مثل حائل وتبوك ونجران والعديد من المناطق الأخرى، بينما نجد مجال العمل لتلك الأنشطة في المناطق الرئيسة مثل الرياض وجدة والدمام، فلماذا يتم فتح السجل في تلك المناطق؟
وقال "لدينا أكثر من 250 ألف حالة تستر تجاري بحسب الأرقام المتاحة"، متسائلا "هل نظام مكافحة التستر قابل للتطبيق عمليا على أرض الواقع، خاصة في ظل وجود عشرة ملايين مقيم نظاميا وخمسة ملايين دون إقامة شرعية؟
وأشار إلى أن النظام غير قابل للتطبيق فعليا ويحتاج إلى آليات وأدوات عديدة تساهم فيها مؤسسة النقد العربي السعودي والتأمينات الاجتماعية ووزارة العمل والجهات المعنية لضبط التستر التجاري بشكل واضح.
وأردف: "النظام يجب أن يستوعب المرأة السعودية المتزوجة، وكذلك أصحاب الأعمال المعتمدين على السجل التجاري كمصدر رزق لهم واحتواء ومعالجة مشاكل التستر لدى المخالفين المتسترين وتوجيههم ومعالجة أوضاعهم وليس الحل في محاسبتهم وتغريمهم وإغلاق سجلاتهم التجارية، بل إيجاد الحلول والمقترحات لتنظيم عمل تلك السجلات التجارية وجعلها مصدر دخل لأصحابها بدلا من التستر".
ولفت إلى أن المنتدى التجاري يستهدف معالجة التستر التجاري وليس معاقبة القائمين عليه، وإيضاح الأثر الأكبر من التستر على الاقتصاد السعودي، حيث إن 80% من العوائد المالية لأعمال التستر تذهب للخارج، بينما صاحب السجل والعمالة الموجودة لا تستقطع سوى 20% من العوائد المالية.
ونوه إلى أن التستر التجاري ليس مخالفة فقط تستوجب فرض الغرامات، بل جرم قد يرتقي إلى جرم جنائي وقانوني قد يعاقب عليه بالغرامة والسجن بحسب الأنظمة، نظرا للانعكاسات السلبية على المواطن والوطن والاقتصاد السعودي.
وأضاف: "أقترح ربط نظام التستر في وزارة العمل والتأمينات الاجتماعية بمؤسسة النقد العربي السعودي، وقيام مؤسسة النقد بإيجاد البرامج التي تساعدها للربط مع من جهتها، أوضحت نشوى طاهر رئيسة المنتدى التجاري أن التستر التجاري من أبرز ملفات المنتدى المقبل، حيث أصبحت ظاهرة التستر التجاري من قبل المواطنين من الظواهر التي تشكل مصدر قلق كبيرا لقطاع كبير من المواطنين، وشكلت ضغطاً اقتصادياً عليهم، وخلقت وضعاً تنافسياً غير متكافئ لهم.
وأضافت "قامت الدولة ولا تزال بمحاولة التصدي لهذه الظاهرة، إلا أن جهودها لم يكتب لها النجاح الكامل، وما زالت الظاهرة مستمرة وربما في ازدياد مستمر، الأمر الذي يستلزم تدخل الحكومة للتصدي لهذه الظاهرة لما لها من نتائج سلبية على الوضع الاقتصادي في السعودية".