تشهد مؤسسات الدولة كالقضاء والإعلام حالة من حالات عدم الاتزان والصراع مع جماعة "الإخوان المسلمين"، فبعد قرار محكمة الاستئناف بإعادة النائب العام عبدالمجيد محمود إلى منصبه وإلغاء قرار الرئيس محمد مرسي، أصبح الصراع الكلمة المثلى لوصف المشهد الحالي على الساحة السياسية المصرية.
فحلقات الصراع بين جماعة "الإخوان المسلمين" وبين المؤسسات الرقابية في مصر ما زالت مستمرة، وكان الصراع الأخير مع القضاء المصري حين عزل الرئيس مرسي النائب العام عبدالمجيد محمود من منصبه وعين طلعت عبدالله بدلاً عنه بناء على صلاحيات الدستور الذي أصدره في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي والذي انتهى بإلغاء محكمة استئناف القاهرة قرار مرسي عزل النائب العام.
أثار هذا القرار ردود فعل عديدة في الأوساط السياسية والقانونية، ورآه محللون تحدياً صريحاً للقانون، فالنائب العام محصن وقانون عزله هو غير قانوني في الأساس.
وصراع "الإخوان" مع القضاء لم يكن الوحيد في حلقات الصراع، فالإعلام بات مهدداً كما عبر البعض بعد خطاب مرسي الأخير الذي ألقاه في كلمته الافتتاحية لمبادرة حقوق وحريات المرأة المصرية، والذي اعتبره كثيرون بأنه ضد الإعلام والإعلاميين.
ونتج عنه تجمع عدد كبير من الإسلاميين أمام بوابات مدينة الإنتاج الإعلامي ومحاصرة الإعلاميين في الداخل احتجاجاً على استضافة السياسيين المعارضين للنظام السياسي الحالي في البرامج الحوارية.
الصراع القائم بين جماعة "الإخوان المسلمين" ومؤسسات الدولة الرقابية لم يسلم منها حتى المجلس العسكري في الماضي بعد أن أطلقت العديد من الشائعات بإقالة وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي.
فحالات الصراع التي تفشت في مؤسسات الدولة رغبة في الهيمنة عليها و"أخونتها"، كما يسميها البعض، باتت تثير استياء الشارع المصري بكافة فئاته.
وفيما يرى المحللون أن تلك الصراعات تأتي في إطار خطة جماعة "الإخوان المسلمين" لأخونة مؤسسات الدولة الرقابية، تعلو الأصوات المنادية بالعودة لميدان التحرير احتجاجاً على سياسات جماعة "الإخوان" في الشارع المصري.