في معرض اتخاذها لعدد من الإجراءات والخطوات الهادفة إلى تحسين شروط الالتحاق بوظائف القطاع العام، ستبدأ وزارة الخدمة المدنية تطبيق نظام المساواة في التوظيف وسير العمل بين القطاعين العام والخاص، وتطبيق اختبارات الجدارة للتوظيف في القطاعات الحكومية مطلع العام المقبل.
وفي هذا السياق، كشف وزير الخدمة المدنية الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله البراك خلال لقاء علمي في جامعة الملك عبدالعزيز أمس الأربعاء أنه لن يلتحق بأي وظيفة حكومية تابعة لنظام الخدمة المدنية اعتباراً من مطلع العام المقبل إلا من يجتاز اختبار معايير الجدارة والتأهيل، وفقاً للشروط التي وضعتها الوزارة في إطار استراتيجيتها الجديدة.
وأشار، بحسب ما نقلت صحيفة "الوطن" السعودية، إلى أن الوزارة وضعت معايير الجدارة والكفاءة بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية في المملكة، ومن خلال دراسات علمية راعت التجارب العالمية الناجحة، وبما يتلاءم مع مخرجات التعليم وسوق العمل، ويتفق مع مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص، ويعزز المواطنة والولاء للوطن، ويحقق فلسفة وضع الشخص المناسب في المكان المناسب.
وكشف البراك خلال مشاركته في "لقاء على طاولة الحوار الأكاديمي" الذي تنظمه كلية الاقتصاد والإدارة، أن دور الوزارة يتمثل في بلورة الصياغة الجديدة للكيان المؤسسي في الجهاز الإداري للدولة الذي يضم مليوناً و157 ألف موظف من الخاضعين لنظام التقاعد المدني 37% منهم من الإناث والبقية من الذكور، كما أنه من بين العاملين في هذا الجهاز 73 ألف موظف غير سعودي، والبقية من المواطنين.
وأوضح أن الجهاز الإداري للدولة ليس مترهلاً وليس كبيراً مقارنة بعدد السكان ومناطق ومحافظات المملكة، خاصة إذا تبين أن 500 ألف يعملون في مجال التعليم، و100 ألف في مجال الصحي، و64 ألفاً هم أعضاء هيئة التدريس بالجامعات، مشيراً إلى أن الوظائف التي يشغلها الوافدون هي استثناء والقاعدة هي لأبناء الوطن، وعندما يتقدم مواطن لأي وظيفة وفقاً للمعايير يتم الاستغناء عن الوافد مع تقديم الشكر له على دوره ثم تسند الوظيفة فوراً للمواطن.
كما كشف وزير الخدمة المدنية أن الوزارة تتعاون مع وزارة العمل حالياً لتوحيد بوابة التوظيف مع وزارة العمل؛ حيث تم مخاطبة "العمل" بذلك من أجل التسهيل على الخريجين والشباب الباحثين عن فرص وظيفية. وقد بدأت الوزارة مع نظيرتها وزارة العمل على إيجاد آلية توحيد هذه البوابة.