السجن لـ9 ضباط سودانيين بتهمة تدبير محاولة انقلاب

أحدهم كان له دور في الانقلاب الذي أوصل البشير إلى السلطة في 1989

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

حُكم على تسعة من ضباط الجيش السوداني بالسجن لمدد تتراوح بين عامين وخمسة أعوام لضلوعهم في تدبير محاولة انقلاب العام الفائت، وفق ما أفاد أحد محامي المحكومين الأحد.

وقال المحامي هاشم الجعلي لوكالة فرانس برس "أصدرت المحكمة العسكرية اليوم أحكاما بالسجن ضد تسعة من المنتسبين إلى القوات المسلحة السودانية تتراوح بين عامين وخمسة أعوام بعد اتهامهم بتدبير محاولة انقلابية" العام الماضي، وأوضح المحامي أنه تم "طرد التسعة من الخدمة بالقوات المسلحة"، مقابل تبرئة متهم عاشر لعدم كفاية الأدلة.

وأضاف أن "العقوبة الأقسى صدرت بحق العميد محمد إبراهيم عبدالجليل" الذي كان اضطلع بدور في الانقلاب الذي أوصل الرئيس السوداني عمر البشير إلى السلطة العام 1989.

ووصف الجعلي الأحكام بأنها "قاسية وشديدة" مؤكداً أن هيئة الدفاع ستسعى إلى استئناف الأحكام، لكن بعض المراقبين اعتبروا أن هذه الأحكام خفيفة نسبيا، وأوضح خبير سياسي لفرانس برس أنه كان يمكن أن يحكم هؤلاء بالإعدام.

وقال الخبير الذي رفض كشف هويته "هذا يعني أن الرئيس البشير يريد تهدئة الوضع"، لافتاً إلى أن "المحكمة العسكرية اتخذت قرارا سليما" موضحا أن القضية "لم تكن واضحة" منذ بدء المحاكمة والأدلة لم تكن كافية، ولم تدل السلطات السودانية سوى بمعلومات ضئيلة عن "محاولة الانقلاب".

ومعظم المتهمين قريبون من مقاتلين جهاديين سابقين وخصوصا مجموعة تسمي نفسها "السائحون" سبق أن شاركت في الحرب الأهلية بين شمال السودان وجنوبه بين العامين 1983 و2005.

واعتقل الضباط والمدير السابق لجهاز الأمن والمخابرات في نوفمبر/ تشرين الثاني الفائت بتهمة "استهداف استقرار البلاد وعدد من قادتها"، في الوقت الذي أكد محللون حينها أن ضباطا إسلاميين متطرفين ضالعون في هذه المؤامرة التي كشفت أيضا وجود توتر داخل نظام الرئيس البشير.

وتزامن اعتقال الضباط مع دعوات أطلقتها الحركة الشبابية في الحزب الحاكم في السودان (المؤتمر الوطني) "للإصلاح والعودة للقيم الإسلامية بسبب انتشار الفساد وسط الحكومة".

وبين المعتقلين مدير جهاز الأمن السابق صلاح قوش الذي ظل مسؤولا عن هذا الجهاز حتى العام 2009، على أن تجري محاكمته في شكل منفصل باعتبار أنه ليس ضابطا في الجيش السوداني.

وبعد كشف المعلومات عن هذه المؤامرة في نوفمبر/تشرين الثاني، قالت مجموعة الأزمات الدولية أن "انقلابا عسكريا لإزاحة النظام سيكون شديد الخطورة في ظل تزايد العنف واحتمال تفكك" السودان، ودعت المجموعة الرئيس السوداني إلى التمهيد لفترة انتقالية منظمة يدعمها المجتمع الدولي.

وتراجع التوتر أخيرا مع تسوية السودان وجنوب السودان خلافاتهما على الصعيدين الاقتصادي والأمني بعد مواجهات حدودية استمرت أشهرا.

وأعلن البشير الأسبوع الفائت أنه سيتم الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، لتفرج الخرطوم الثلاثاء عن سبعة معتقلين سياسيين هم الدفعة الأولى غداة عفو أعلنه البشير داعيا خصومه السياسيين إلى الحوار.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط