دعا الأمين العام للأمم المتحدة٬ بان كي مون، إلى إيجاد "حل عاجل" لقضية الصحراء بسبب " تنامي عدم الاستقرار وانعدام الأمن" في منطقة الساحل٬ داعياً إلى فتح الحدود بين المغرب والجزائر، لما فيه مصلحة المنطقة والمجتمع الدولي.
ففي تقريره الذي نشر أمس الاثنين، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أن "تنامي عدم الاستقرار وانعدام الأمن داخل وحول منطقة الساحل يستوجب حلاً عاجلاً لهذا النزاع الذي طال أمده"، معبراً عن "انشغاله الكبير" بشأن أمن أفراد بعثة قوات مراقبة وقف إطلاق النار ما بين المغرب وجبهة البوليساريو المطالبة باستقلال الصحراء الغربية، وهذه القوات معروفة اختصاراً باسم "المينورسو"، مؤكداً أن "العمليات الجارية في شمال مالي٬ قد تهدد على المدى الطويل" منطقة الساحل والصحراء.
وشدد المسؤول الأول في الأمم المتحدة على "استمرار تعليق الدوريات الليلية للمينورسو"، لكونها "معرضة لمخاطر كبيرة"، بسبب "تسللات محتملة لعناصر مسلحة ووجود ثغرات في التنسيق على مستوى الأمن إقليمياً"، مذكراً في تقريره بعملية خطف ثلاثة أوروبيين يعملون في المجال الإنساني في مخيمات تندوف في أكتوبر 2011، واستدعاء عام 2012 لـ17 من عمال الإغاثة العاملين في هذه المخيمات الواقعة في الجنوب الغربي الجزائري، وتتخذها البوليساريو مكاناً للعيش.
وكشف الأمين العام للأمم المحتدة أن "جميع الحكومات التي تم التشاور معها"، خلال زيارة مبعوثه الشخصي٬ السفير كريستوفر روس٬ إلى المنطقة المغاربية، عبرت عن "مخاوف جدية بشأن المخاطر الناجمة عن القتال الجاري في مالي على المنطقة ومساهمته في تطرف ساكني مخيمات" تندوف، ما يعطي أهمية أكبر لحل نزاع الصحراء الغربية يندرج في إطار استراتيجية أوسع لمنطقة الساحل٬ معتبراً أن النزاع هو "في المقام الأول نزاع يهم شمال إفريقيا".
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن مبعوثه الشخصي، السفير روس، سيواصل تشجيع "تطوير العلاقات بين المغرب والجزائر"٬ مناشداً الطرفين (المغرب والجزائر) "لمضاعفة الجهود للاستفادة أكثر من العلاقات بشكل أفضل، وفتح الحدود لما فيه مصلحة المنطقة والمجتمع الدولي ككل". وتشمل خطة السفير روس لتشجيع الرباط والجزائر "تطوير علاقاتهما الثنائية على أساس من الزيارات الوزارية والمجالات ذات الأولوية التي تم تحديدها من قيادة البلدين" المغاربيين، ما يمكنه أن "يساعد على تحسين الثقة بين الأطراف٬ وتهيئة الظروف" لحل النزاع.
وتوقف الأمين العام للأمم المتحدة، عند "تعاون المغرب مع الإجراءات الخاصة" لمجلس حقوق الإنسان٬ معترفاً بأن الرباط "سهلت الولوج" إلى الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة، وواصفاً إحداث المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب كمؤسسة وطنية بفروع جهوية، بـ"التطور الإيجابي".
وأقر الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره بـ"جهود المغرب الهادفة إلى تحسين الظروف الاجتماعية" في الصحراء الغربية، معلناً علمه بــ"الاستراتيجية الجديدة للتنمية" التي تقوم بها المملكة في الصحراء الغربية، بالعمل على "تمكين السكان المحليين من التمتع بالحقوق في أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية".
ورحبت الأمم المتحدة بـ"توسيع برنامج تبادل الزيارات" ما بين العائلات المقيمة في مخيمات تندوف والعائلات المقيمة في مدن الصحراء الغربية، ما مكن من مضاعفة ثلاث مرات عدد المستفيدين، وأوصى الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره بــ"طلب تمديد عمل المينورسو لـ 12 شهراً أخرى".