أكد المحلل والخبير النفطي كامل الحرمي، أن احتياطات الصين من الغاز الصخري تفوق ثلاثة أضعاف الغاز الصخري المكتشف في الولايات المتحدة وكندا، حيث قدرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية احتياطيات الصين من الغاز الصخري القابل للاستخراج بـ 36 تريليون متر مكعب، وهو في حد ذاته قدرة هائلة ستغير خارطة الطاقة الصينية في المستقبل القريب.
وأضاف في حديث خاص لـ "العربية.نت" أن ريادة الصين للغاز الصخري واقع لا محالة، وهو ما دفع بكين للتفاوض مع كبرى الشركات الأمريكية بهدف الاستحواذ لتوفير التقنية اللازمة لإنتاج الغاز وتفرد الحكومة بالقدرة الإنتاجية.
وأضاف أن قرار "شل" في الاستثمار بما يعادل مليار دولار سنوياً في استخراج الغاز الكامن من التكوينات الصخرية الصينية لم يأت من فراغ، وإنما سيوفر إمدادات هائلة لاقتصاد الصين الصناعي وتقليص كلفة اعتمادها على الواردات الخارجية، بالإضافة الى استفادة الشركات الغربية التي ستمد الصين بتقنية الهيدروليكي المعقدة.
واستدرك الحرمي حديثة بتحفيز الدول الخليجية لاستيراد الغاز على النطاق الإقليمي من دولة قطر في حال دعت الحاجة لذلك، بدلاً من الالتفاف لدول وليدة في القطاع كالصين وأميركا، كون قطر خياراً افضل لقربها الاستراتيجي والاجتماعي بالدول الخليجية.
فيما شكك عبدالصمد الشطي، المحلل النفطي أن يكون لاكتشاف الغاز الصخري أي أثر على الصعيد الدولي، مشيراً الى أن الصين ستستغل أي اكتشاف مستقبلي من الغاز لاكتفائها الذاتي داخل الصين.
وأكد أن إنتاج الصين من الغاز سيحل محل "تغوير" الفحم الذي يستعملونه في إنتاج الطاقة الكهربائية.
وأضاف أن عملية حرق الفحم ملوثة للبيئة، حيث كشفت بيانات من الحكومة الصينية انخفاض حجم استهلاك الفحم المستخدم في المحطات الكهروحرارية على مدى العام الماضي الى 324 غرام كيلوواط ساعة، بانخفاض 6 غرامات / كيلوات ساعة عما كان في العام الأسبق 2011، مما يعد مؤشراً قوياً لتوجه الدولة لمصادر طاقة نظيفة في توليد الكهرباء.