وفد من الرئاسة المصرية يلتقي قيادات كنسية لاحتواء الأزمة

البابا تواضروس غادر إلى الدير للصلاة وأناب سكرتاريته للقاء مساعدي مرسي

المصدر: القاهرة - مصطفى سليمان، دبي – قناة العربية
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

زار وفد من الرئاسة المصرية أمس الثلاثاء قيادة الكنيسة القبطية في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية في محاولة لتهدئة الأوضاع بعد الاشتباكات الطائفية التي شهدتها مصر مؤخراً.

وضم وفد الرئاسة كلا من عماد عبدالغفور، مساعد رئيس الجمهورية لشؤون التواصل المجتمعي، وباكينام الشرقاوي مساعد رئيس الجمهورية للشؤون السياسية، وأيمن علي مستشار رئيس الجمهورية لشؤون المصريين في الخارج.

ورفض مساعدو رئيس الجمهورية التعقيب على أحداث الخصوص والكاتدرائية عقب خروجهم من الاجتماع الذي استمر ساعة ونصف مع أعضاء المجمع المقدس.

ومن جهته قال القمص سرجيوس سرجيوس إنه تم الاتفاق على تفعيل دولة القانون، مشيرا إلى أن مندوبي الرئاسة أنكروا ما نسب للرئاسة حول بيان أصدره الدكتور عصام الحداد، مساعد رئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية يتهم الأقباط بالاعتداء على الممتلكات العامة وإثارة الشغب.

وذكرت مصادر لـ"العربية.نت" أن البابا تواضروس الثاني لم يحضر الاجتماع وكلف الأنبا رفائيل سكرتير المجمع المقدس والأنبا موسى أسقف الشباب والقمص أنجيلوس إسحاق سكرتير البابا بلقاء الوفد الرئاسي.

وأضاف المصدر: "البابا ذهب إلى الدير للصلاة من أجل مصر ومن أجل ضحايا الأقباط"، شارحاً أن تواضروس كان "حزينا على الضحايا الأقباط والاعتداء الذي حدث لأول مرة على الكاتدرائية في أول عهده".

وعلق رمسيس النجار، المحامي والناشط القبطي على زيارة الوفد الرئاسي للكاتدرائية بقوله لـ"العربية.نت": "كفانا زيارات وعلينا العمل. عندما يقدم المتهمون بالضلوع في هذه الأحداث للعدالة عندها سنرحب بمن يزور الكاتدرائية ، أما أن يذبح ويقتل الأقباط على هويتهم دون رادع فهذا نوع من الإبادة العرقية التي يرفضها المجتمع الدولي".

وكشف النجار أن "الاعتداءات حدثت بعد أن صرخ البعض أثناء تشييع الجثامين، قائلين إن الأقباط يعتدون على المسلمين، وإنه يتوجب على كل من لديه سلاح أن ينزل به للتعدي على الأقباط".

وذكر النجار أن النظام السابق رحل بعد 40 يوما على أحداث القديسين التي راح ضحيتها أكثر من 20 مسيحيا، مضيفاً "أن كان النظام الحالي يريد أن يرحل كسابقه بعد الاعتداء على الكاتدرائية فعليه الإهمال في متابعة المعتدين والقبض عليهم. أما إن كان يريد لنفسه البقاء فليقدم هؤلاء المعتدين للمحاكمة لردع من تسول له نفسه مثل هذه الاعتداءات".


وفي سياق متصل، أكد إيهاب فهمي، المتحدث باسم الرئاسة المصرية، وجود قناة اتصال مفتوحة بين مؤسسة الرئاسة والكنيسة لمتابعة تداعيات أحداث العنف الأخيرة، مضيفاً أن "الاتصالات مستمرة لحين انتهاء التحقيقات في أحداث الكاتدرائية".

وأوضح فهمي في تصريحات لـ"وكالة الأناضول للأنباء" التركية، مساء الثلاثاء، أن "كل البيانات التي صدرت عن مؤسسة الرئاسة خلال الأيام الماضية عكست مستوى الاتصالات التي تمت، وكذلك تحركات الرئاسة تجاه الأزمة الراهنة، كما تم تكليف وزير الداخلية بحماية المواطنين وتشديد الإجراءات الأمنية".

وشدد فهمي على أن الرئاسة "لن تتهاون في أي جرم ومعاقبة أي مرتكب جريمة، وتتابع التحقيقات، وستعلن علي الرأي العام فور الانتهاء منها". ولم يعلق المتحدث الرئاسي على ما إن كان الرئيس محمد مرسي سيشارك في العزاء المقرر إقامته يوم الخميس في الكنيسة علي الضحايا أم لا.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط