خبير: شراء قطر لسندات مصر سيفاقم الأزمة الاقتصادية

أوضح أن نمط الاقتراض الذي اتبعته مصر سيؤدي لأزمات كبرى

المصدر: القاهرة – وليد عبدالرحمن
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أكد الدكتور عبدالخالق فاروق، مدير مركز النيل للدراسات الاستراتيجية والاقتصادية، أن شراء قطر لسندات الحكومة لن يحل الأزمة الاقتصادية في مصر لا بل سيفاقمها.

وذكر في حديثه لبرنامج "الحدث المصري" مع الإعلامي محمود الورواري على قناة "العربية الحدث"، أنه تم الاتفاق على شراء قطر لسندات حكومية قيمتها ثلاثة مليارات دولار، مضيفاً أن هذه الوسيلة استخدمها الحكومات المصرية المتعاقبة لتغطية العجز في الموازنة العامة للدولة الذي يصل إلى 220 مليار جنيه بنهاية العام.

وشرح فاروق أن العجز يؤثر سلباً على الاحتياطي النقدي الأجنبي وهو ما يؤثر بدوره على سعر العملة المحلية في مصر.

إلا أنه أشار إلى أن النمط المعتمد لإدارة الاقتصاد المصري حالياً "لن يصل بمصر إلى بر الأمان وإنما سيدفع إلى كارثة اقتصادية"؛ لأن نمط الاقتراض الذي اتبعته حكومات سابقة وتتبناه الحكومة الحالية يدفع إلى أزمات اقتصادية كبرى.

وأوضح أن أحد حلول الأزمة يكمن في الصناديق الخاصة التي تصل الفوائض فيها إلى 97 مليار جنيه والتي يمكنها سدّ العجز في الموازنة العامة.

وفي سياق آخر، اعتبر فاروق أن "هناك أكذوبة تعيشها مصر اسمها الدعم وزيادة الدعم"، مضيفاً أن هذه الفكرة "من صنيعة يوسف بطرس غالي الذي قام باحتيال محاسبي بالتوافق مع صندوق النقد الدولي"، وأكد أن قطاع البترول تحمّل أعباء سياسة الدعم.

ومن جهته قال الدكتور فخري الفقي، المستشار السابق لصندوق النقد الدولي، إن الدعم القطري سيدخل الخزينة العامة مباشرة ما سيؤثر إيجابياً على الاقتصاد المصري، مذكّراً بأن هذا الدعم يأتي بسعر فائدة وبضمان السندات الحكومية.

وكشف أن صندوق النقد يراجع البرنامج المعدل من أجل منح مصر قرضاً، وهو يشترط ارتفاع الاحتياطي إلى 16 مليار دولار على الأقل وارتفاع قيمة الجنيه المصري وارتفاع تصنيف مصر.

وشرح الفقي أن القرض القطري يدفع إلى تحقيق اشتراط صندوق النقد الدولي، موضحاً أن سد الفجوة التمويلية التي تعاني منها مصر يحتاج إلى استثمارات ضخمة بمليارات الدولارات.

واعتبر أن الاقتصاد المصري يعانى من نزيف مستمر، وأشار إلى وجود العديد من الملاحظات على الحكومة ورئيسها هشام قنديل الذي يفتقر للخبرة الكافية لإدارة المنظومة الحالية، حسب تعبير الفقي.

وأشار إلى ضرورة زيادة الإيرادات وتقليل الإنفاق، مع ضرورة مصارحة الشعب المصري بحقيقة الوضع الاقتصادي. كما شدد على أنه يتوجب على الحكومة تخفيض فاتورة الدعم.

وشرح الفقي أن صندوق النقد لا يطلب على الإطلاق زيادة الأسعار، ولكن البرنامج الذي يطلبه يؤدي إلى زيادة الأسعار، شارحاً أن رفع الضرائب الجمركية يؤدي إلى رفع الأسعار.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط