نفذ 80 ألف أستاذ تعليم ثانوي إضراباً شمل كل المعاهد التونسية. وأكد الكاتب العام لنقابة التعليم الثانوي، لسعد اليعقوبي، في تصريح لـ"العربية.نت" أن نسبة الإضراب تجاوزت 90% الأربعاء 17 إبريل/نيسان.
وخلال اجتماع شعبي انتظم أمس، أكد اليعقوبي أن "النقابة لم تجد أي جدية في التفاوض مع وزير التربية، ولا مع أعضاء ديوانه، وهم من يدفعون إلى التصعيد".
ويطالب الأساتذة بضرورة تمكينهم من "منحة المشقة" على اعتبار أن التدريس مهنة شاقة، وبمراجعة سن التقاعد. ويشدد الطرف النقابي على أن مطالبهم مهنية ونقابية بحتة وغير مسيسة.
ويعد هذا الإضراب الثالث لهذا القطاع الحيوي بعد الثورة، أي في أقل من سنتين. يذكر أن الوزارة قد هددت باللجوء إلى الخصم من الأجور لكل من يضرب. كما أوضح الوزير في لقاء إعلامي أن "قرار النقابة كان مستعجلاً، وأنه تم إقرار الإضراب بعد أسبوع من تعييني على رأس الوزارة في التغيير الحكومي الأخير".
يذكر أن العلاقة بين الحكومة واتحاد الشغل عادت للتوتر والتصعيد، وذلك على خلفية عدم اتفاق الطرفين على إصدار تقرير موحد حول الأحداث التي جدّت أمام مقر الاتحاد في 4 ديسمبر/كانون الأول الماضي، والتي تمثلت في حصول مصادمات بين نقابيين وأنصار لحزب النهضة الإسلامي الحاكم.
وقد أكد المولدي الجندوبي، الأمين العام المساعد في الاتحاد العام التونسي للشغل في مقابلة مع "العربية.نت"، "أن لجنة التحقيق في أحداث 4 ديسمبر كشفت تورط رابطات حماية الثورة والبعض من أتباع حركة النهضة في أحداث الاعتداء على مقر المركزية النقابية للاتحاد".
وقال الجندوبي إن الإدانة حاصلة في مستوى رابطات حماية الثورة، حيث يتضمن محتوى التقرير الذي توصل إلى "أن الاعتداء متعمد على مقر الاتحاد العام التونسي للشغل في ذكرى استشهاد الزعيم النقابي فرحات حشاد، حيث تجمع قرابة 700 شخص من رابطات حماية الثورة وأتباع حركة النهضة للقيام بانقلاب على الاتحاد وطرد قيادته وتنصيب قيادة جديدة".
وأضاف أنه تم التأكد من هذه الأطراف من خلال مظهرهم وهيئتهم وبالرجوع إلى أقراص مصورة وفيديوهات، وتم تحديد انتماءاتهم وهويتهم وهم عناصر قاعدية وقيادية لرابطات حماية الثورة وحركة النهضة كقوة مضادة لضرب الاتحاد، مشيراً إلى أنه تبين وجود قياديين من المكتب التنفيذي لرابطات حماية الثورة خلال أحداث العنف في 4 ديسمبر.