رفضت القوى السلفية المصرية المشاركة غداً في جمعة "تطهير القضاء" التي دعت إليها جماعة الإخوان المسلمين، ليبرز الخلاف مجدداً بين كبريات الأحزاب الإسلامية.
وقال دكتور يسري حماد المتحدث باسم حزب "الوطن" السلفي، لـ"العربية نت": "نحن نرفض المشاركة تأسيساً على عدم تأييدنا لمبدأ التظاهر والمليونيات لتحقيق مكسب سياسي بعينه أو تحقيق مطلب ما ".
وأضاف "إذا كان هدف المليونية هو ما يُطلق عليه تطهير القضاء فعلى جميع القوى السياسية أن تجلس للحوار، ووضع آليات قانونية لفعل هذا الأمر، أما الخروج في مظاهرات فهذا يؤدي إلى إرباك الوطن والشارع السياسي ".
ومن جانبه، أكد شعبان عبدالعليم، عضو الهيئة العليا لحزب النور، لـ"العربية.نت" أن "العيب ليس في القضاء ولكن في القوانين التي يحكم بها القضاء فليس من المعقول أن تخرج مظاهرات تحت شعار "تطهير القضاء" بما يوحي بأن تلك المؤسسة مليئة بالفساد، وهذا قد يؤثر سلباً في نفوس قضاة مصر.
وتابع "نحن جميعاً نريد للقضاء أن يكون مستقلاً، وإذا كان القانون المعروض على مجلس الشورى لتعديل قانون السلطة القضائية فليس مجلس الشورى هو المخول بإصدار هذا القانون حتى نضغط عليه في تظاهرة لإقراره".
وأضاف عبدالعليم "نحن لا نقر التظاهرات المليونية الآن في تلك اللحظة التي تشهد احتقاناً في الشارع المصري، خاصة أننا لاحظنا عقب كل مظاهرة تحدث أعمال عنف فنحن نحتاج إلى تهدئة الشارع ".
وعلى الجانب الآخر، علّق الدكتور أحمد عارف، المتحدث باسم جماعة الاخوان المسلمين، لـ"العربية نت" على عدم مشاركة السلفيين في مليونية الغد قائلاً: "نحن دعونا إلى التظاهرة، ومعارضة البعض هي وجهة نظرهم، ولكن مسببات عدم المشاركة للأحزاب السلفية هي نفسها التي نتظاهر من أجلها، ولكن الخلاف يكمن في الأسلوب فقط، أما الأهداف فهي واحدة ومتفقين عليها".
وأضاف عارف: "لا شك أننا جميعاً نحتاج إلى منظومة قانونية جديدة تتناسب مع الحالة الثورية، نحتاج إلى قانون ثوري، ومتأكدين أن القضاء المصري شامخ، ولكنه يحتاج إلى أن يتعامل مع الحالة الثورية بمصر بقوانين ثورية وهذا ما نهدف اليه وخرجنا من أجله ".
وفي سياق متصل، يقول د. رمضان بطيخ، عضو الهيئة البرلمانية لحزب الوسط، لـ"العربية نت" إن القانون الذي أصدرناه بتعديل قانون السلطة القضائية هو في يد مجلس الشورى الآن، إن شاء أصدره أو لم يشأ ".
ويضيف "أنا شخصياً أرفض مصطلح "تطهير القضاء" لأنه يحمل نوعاً من الاتهام المرفوض للقضاة، ونحتاج فقط إلى تعديل بعض القوانين، فهي قوانين مجردة لا علاقة لها بالقضاة كأشخاص".