الجزائر تنفي لجوء قيادات أنصار الدين إلى أراضيها

الحركة توجد في وضع سيئ بسبب تضييق الخناق عليها من كل الجبهات

المصدر: الجزائر - عثمان لحياني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

نفت السلطات الجزائرية اليوم الأحد لجوء أي من قادة تنظيم "أنصار الدين" المالي إلى الجزائر، وكذب المتحدث باسم وزارة الخارجية الجزائرية عمار بلاني في تصريح صحافي مكتوب كل التقارير الصحافية والمعلومات التي تحدثت عن لجوء قيادات من حركة أنصار الدين التي كانت تسطير على جزء من مدن شمال مالي إلى الجزائر.

وقال بلاني "بعض الصحف الجزائرية نشرت أخبارا عن لجوء قيادات حركة أنصار الدين المالية إلى الجزائر، وأنا أكذب تكذيبا قطعيا هذه المعلومات التي لا أساس لها من الصحة".

وأكد المتحدث باسم الخارجية الجزائرية أن الجزائر تظل وفية لمبادئ سياستها الخارجية، ومستمرة من جانبها في بذل كل المساعي والجهود الممكنة في إطار الشرعية الدولية لتحقيق السلم والأمن والاستقرار في منطقة الساحل وشمال مالي".

وكانت صحف جزائرية قد أعلنت الجمعة الماضي أن ثلاثة من قادة حركة أنصار الدين الإسلامية المسلحة لجأوا قبل عشرة أيام إلى منطقة تمنراست في أقصى جنوب الجزائر.

وتحدثت صحيفة "الوطن" الجزائرية أن ثلاثة من قادة أنصار الدين، وهم أمير وثيق المدعو عبدالرحمن قولي والأمير أبوعبيدة المدعو المرابطي بن مولى وعثمان أغ هودي قريب إياد أغ غالي قائد التنظيم، وصلوا إلى الجزائر بعد المفاوضات مع أجهزة الأمن الجزائرية هروبا من مطاردة القوات الفرنسية.

كما كان الناطق باسم تنظيم أنصار الدين سند ولد بوعمامة قد أبلغ الأربعاء وكالة الأنباء الموريتانية أنه عند الحدود بين مالي والجزائر وسيسلم للجيش الجزائري، و"توسل للرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز أن يطلب استلامه بعد أن يعتقله الجزائريون مفضلا أن يحاكم في موريتانيا، وقال إن لديه الجنسية الموريتانية.

وتعترف الجزائر بحركة "أنصار الدين " التي يقودها إياد غالي، وتوسطت في نوفمبر الماضي بينها وبين حركة تحرير أزواد، لضمان الأمن والاستقرار في منطقة شمال مالي والقبول ببدء في مفاوضات مع الحكومة المالية في بماكو .

وتعتبر الجزائر أنه لا حل لمشكلة مالي دون حوار جاد يجمع بين الحركات المالية المتمردة في الشمال مع الحكومة المركزية في باماكو، تشارك فيه حركت تحرير أزواد وحركة أنصار الدين، باعتبارهما حركتين ماليتين.

لكن الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي قررا قبل أشهر تصنيف تنظيم "أنصار الدين" كمنظمة إرهابية، بالنظر إلى مواقفها الراديكالية، وتحالفها مع تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" و"حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا"، وفرضها لتطبيق الشريعة في مدن شمال مالي التي سيطرت عليها في 28 مارس 2012.

ويكون التدخل العسكري الفرنسي في شمال مالي الذي بدأ في يناير/كانون الثاني الماضي، قد دفع بقيادات تنظيم أنصار الدين وباقي التنظيمات المسلحة التي كانت تسيطر على مدن شمال مالي إلى التراجع إلى حدود مالي مع الجزائر.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط