سلم أعضاء بارزون في "حركة أبناء الجنوب من أجل العدالة الإسلامية المسلحة" أنفسهم بمعية أسلحتهم إلى مصالح الأمن، للاستفادة من تدابير المصالحة، ويعد أصحاب المبادرة أهم القياديين في الحركة التي انتهت عملياً، حسب مصدر أمني جزائري.
واستسلم هؤلاء القياديون، حسب "الخبر" الجزائرية، قبل أسبوع في إطار مفاوضات أجراها عسكريون وعناصر أمن مع منشقين عن حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا.
وقال مصدر أمني جزائري إن عدداً من الجزائريين ضمن التوحيد والجهاد استسلموا للجيش قبل أيام، ويتعلق الأمر بعناصر من حركة أبناء الجنوب من أجل العدالة الإسلامية المسلحة التي اندمجت قبل عامين تقريبا، ضمن حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا.
واشترط عناصر حركة أبناء الجنوب الاستفادة من عفو رئاسي، ويتعلق الأمر بالمدعو مصطفى قوسي، وهو أحد أبرز مساعدي لمين بشنب القائد العسكري لأبناء الجنوب من أجل العدالة، الذي تشير مصادر أمنية إلى أنه قتل في عملية تيفنتورين، وينحدر من ولاية إليزي، والمدعو عمار قدري ويعتقد أنه من ولاية بشار، وأعضاء آخرين كانوا ضمن الكتيبة التي يقودها لمين بشنب.
وأشارت مصادر غير رسمية إلى أن أعضاء مغاربة ضمن التوحيد والجهاد يفاوضون حاليا لتسليم أنفسهم إما للسلطات الموريتانية أو الجزائرية، ويعتقد أن الضغط العسكري والحصار المفروض على الجماعات السلفية الجهادية المسلحة في جبال إيفوغاس وردم الجيش المالي لعدد كبير من الآبار وتلويث بعض مصادر المياه، أدى إلى إحكام الحصار حول مئات المسلحين الذين باتت قياداتهم عاجزة عن توفير المؤن والمياه لهم، وهو ما زاد من تفاقم أزمة هذه الجماعات مع ارتفاع درجات الحرارة قبل 3 أسابيع تقريبا.
ويُعتقد أن جيل المؤسسين لحركة أبناء الجنوب من أجل العدالة الإسلامية المسلحة انتهى، وهو ما يعني زوال الحركة تقريباً خاصة بعد مقتل 3 من أبرز قيادييها في تيقنتورين.