تتكاتف الجهود في أنحاء العالم للقضاء على مرض الملاريا خاصة في المناطق التي تكثر فيها المستنقعات والمياه الراكدة. ويصادف الخميس 25 أبريل/نيسان ذكرى اليوم العالمي للملاريا، وفي هذه المناسبة لا بد من إلقاء الضوء على منطقة جازان جنوب السعودية، التي تُعدّ واحدة من المناطق التي عانت بشكل كبير من انتشار هذا المرض.
فعشرون في المئة من سكان منطقة جازان في جنوب السعودية، كانوا يعانون من مرض الملاريا، ولكن النسبة انخفضت في السنوات الأخيرة لتصل إلى عشرات الحالات فقط. ويعد الملاريا مرض ينتقل عن طريق البعوض ويتسلل إلى كريات الدم الحمراء في جسم الإنسان فيدمرها، ومضاعفاته خطيرة كفقر الدم وفشل الكبد والكُلى. وإذا لم تعالج الملاريا المنجلية وهي أشدّ أنواع العدوى فتكاً فقد تكون قاتلة خلال ساعات. وينتشر المرض في مناطق كثيرة في العالم، من أهمها الدول الإفريقية جنوب الصحراء الكبرى، وقد قامت منظمة الصحة العالمية فيها بحملات لمكافحة الملاريا.
كما أن وزارة الصحة السعودية كانت جزءا من الحملات العالمية من خلال البرنامج الوطني لمكافحة نواقل الأمراض في منطقة جازان. ولهذا البرنامج فروع رئيسية وفرعية فيها، تعمل على الحد من انتشار المرض، وهو ما أدى إلى انخفاض كبير في حالات الإصابة بالملاريا على مر السنين.
فحملات البرنامج الوطني لمكافحة نواقل الأمراض تكثر عند سقوط الأمطار التي تعد بيئة مناسبة لتكاثر وتجمع البعوض. ويتم أولاً تحديد الأماكن التي تحتاج إلى الرش. ثم تقوم فرق متخصصة برش المناطق المهيأة لظهور مرض الملاريا بمبيدات خاصة للقضاء على البعوض الناقل للمرض، وتأخذ عينات من المنطقة لتحليلها في المختبرات، كما ترش منازل المنطقة. وهناك جانب من البرنامج يقوم بالتوعية من خلال لقاءات في المدارس وغيرها لشرح طبيعة المرض وكيفية الوقاية منه، كما تؤخذ عينات دم من الفئات المستهدفة في المنطقة بشكل دوري.
وتبقى الوقاية خير من العلاج، إذ ينصح باستخدام طارد البعوض في الأماكن التي تنتشر فيها الملاريا خاصة في أماكن النوم، واستخدام الناموسية إذا كانت الإقامة في مكان لا يوجد به تكييف أو قاتل للناموس