اعتقلت الشرطة الكندية الاثنين الماضي شخصين كانا يخططان لتفجير قطار للمسافرين في كندا، وقالت الشرطة إن الشخصين، وهما التونسي شهاب الصغير،30 سنة، والفلسطيني رائد جاسر، 35 سنة، استفادا ربما من مساعدة من قبل عناصر من "تنظيم القاعدة" في إيران.
وعلق والد شهاب, محمد راشد الصغير، على خبر اعتقال نجله قائلاً: "ابني إنسان طيب، ويمارس شعائر دينه، لكنه لم يسعَ أبدا لقتل الناس, والإسلام يشكل حاضنة روحية لابني, بل هو نظام حياته ولم يكن هدفه في يوم من الأيام قتل الناس الأبرياء".
ودحض الوالد اتهام ابنه بأنه متطرف مرتبط بتنظيم القاعدة، كما يتبين من التهم الموجهة إليه.
ومن جانبها، قالت والدته: "لا، هذا مستحيل. ابني إنسان ذو أخلاق وطيبة، لا يمكن أن يقدم على فعل مثل هذا الشيء".
ولد شهاب الصغير بحي الغزالة أحد أحياء العاصمة تونس سنة 1984، وانتقل إلى إقليم الكيبك الكندي لنيل درجة الدكتوراة في مجال الهندسة سنة 2008، وتصفه عائلته بالعبقري وتتحدث بإسهاب عن براعته في الأبحاث العلمية حول تكنولوجيا "النانو"، ومقالاته المنشورة في المجلات العلمية المرموقة.
لم تظهر عليه علامات الالتزام الديني حين كان مقيماً في تونس، بحسب ما ذكر والده، مشيراً إلى أن نجله لفت نظر الشرطة الكندية بعد أن غيّر مظهره.
ويؤكد عمه في ذات السياق بالقول "أنا أعرفه منذ ولادته، وأنا متأكد أنهم هاجموه فقط بسبب مظهره، لأنه تونسي، ولأنه مسلم ولأن لديه لحية. وهذا ليس سبباً لتوجيه الاتهام في دولة ديمقراطية مثل كندا ".
وكشف والده أن اتصالات نجله بالعائلة لم تنقطع حتى قبل أربعة أيام من تاريخ اعتقاله سواء بالهاتف أو من خلال الإنترنت، مؤكداً أنه لم يلحظ أي تغيير في سلوكه.
وإلى ذلك، طلبت السفارة التونسية في مونتريال من السلطات الكندية توضيح ملابسات إيقاف الصغير وعلاقته بهذه العملية الإرهابية.
وأضافت السفارة أن الصغير قدم إلى الكيبيك في شهر أغسطس/أب من سنة 2008، وذلك حسب ما تبينه سجلات القنصلية التونسية في مونتريال.
يذكر أن الصغير رفض الخميس الامتثال لمحاكمته وفق القانون الجنائي الكندي، وذلك لأنه "مخالف للشريعة ويتناقض مع تعاليم القرآن".
وأضاف الصغير لدى مثوله أمام القضاء أن "القانون الجنائي الكندي ليس نصاً منزلاً، وإنما من وضع البشر الذين لا يتسمون بالكمال، لأن الكمال لله وحده".