قالت وزارة الداخلية التونسية في بيان لها، اليوم الثلاثاء، "إن لغماً أرضياً ثالثاً قد انفجر وأدى إلى إصابة عون وضابط حرس وطني إصابة خطيرة وعدد 4 آخرين إصابات طفيفة منهم ضابطان".
وأضافت الوزارة أن هذه الإصابات جاءت في إطار مواصلة عمليات التمشيط واقتفاء أثر العناصر الإرهابية بجبل الشعانبي (من محافظة القصرين) من قبل وحدات خاصة من الحرس والجيش الوطنيين، لترتفع بذلك حصيلة الجرحى في صفوف الحرس التونسي إلى 8 جرحى بين الأمس واليوم، أربعة منهم في حالة خطيرة.
وكانت الداخلية التونسية قد ذكرت في بلاغ رسمي لها صباح أمس أن اثنين من الحرس الوطني قد أصيبا بإصابات خطيرة إثر انفجار لغم أرضي عندما كانا بصدد المشاركة في عملية تمشيط بإحدى المناطق الوعرة بجبل الشعانبي بمحافظة القصرين على الشريط الحدودي مع الجزائر، وذلك في إطار ملاحقة بعض العناصر الإرهابية المتحصنة بالفرار، بحسب ما أفاد بلاغ الوزارة.
وأكد محمد علي العروي، الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، أن عوني الحرس يخضعان حالياً لعملية جراحية استعجالية، حالة أحدهما خطيرة، حيث تم بتر ساق العون شهاب العياري بعد أن تم نقلهما عبر مروحية عسكرية إلى المستشفى العسكري في انتظار تعزيزات من وحدات خاصة في طريقها إلى المنطقة.
إلى ذلك، قالت النقابات الأمنية إن نقص الأجهزة والمعدات الأمنية وراء عدم تفطن عوني الحرس والرقيب بالجيش الوطني للألغام المزروعة في المنطقة الجبلية.
وشدد النقابيون على ضرورة توفير هذه الأجهزة التي تمكّن من الكشف عن مكان الألغام، مشيرين إلى أن الفرق الأمنية التي تم إرسالها لتعزيز الفريق الذي يقوم بعمليات التمشيط بالمنطقة لم تكن هي الأخرى مجهزة كما يجب.
وكان وزير الداخلية التونسي، لطفي بن جدو، قد قام بزيارة عاجلة إلى محافظة القصرين صباح اليوم الثلاثاء، والتقى بالقيادات الأمنية بالمحافظة، وصرح على إثر هذا اللقاء بضرورة تطبيق القانون في وجه الإرهاب والتصدي له وضرورة تقديم كافة المعدات اللازمة لقوات الأمن حتى تتمكن من القيام بعملها في أحسن الظروف في المناطق الوعرة.