في مشهدٍ نادرا ما يتكرر إلا في ما ندر تظل السيول تدقُّ عنق الأرض في المناطق السعودية أياماً.. ولاتزال، بينما هناك شباب سعوديون يسطّرون ملحمةً في إنقاذ كل مَنْ كان عالقاً بين خوفه والمطر المكثف بالسيول.
السيول تضرب هنا وهناك، تساير الغيوم، والشباب كأوتاد في الشجاعة..
مشاهد ترسو على سواحل السيول، فهذا شابٌّ يعتلي منصة الإنقاذ فيحمل بين كفّيه حياته لإنقاذ طفل جرفه السيل.
في هذا الفيديو علقت مركبة "فورويل جيب" ما بين الحياة والموت، ما بين السيول واليابسة، أصحابها بالداخل، وشباب سعوديون لا يأبهون لكل الاحتمالات، فأطاحوا بخوفهم مقتربين من المركبة فيخرج أحدهم امرأة طاعنة في السنّ، طائعة لقدرها، ويأتي آخر ليخرج مَنْ كان بالداخل، كي يبتعدوا عن نصفهم المعلق في تلك السيول.
كان المشهد يُعاد ويأخذ مساره من جديد، ليكون ملحمةً تروي قصة إنقاذ أسرة سعودية من مشهد كان الموت فيه أقرب من الحياة، وكانت الحياة على أكتاف شباب سعوديين.. ليحكي في ما بعد حديث "السيول".
ذاك مشهد من عشرات المشاهد التي سيقت في كثير من المناطق السعودية، كحائل ومكة وجدة ومعظم المناطق، حيث تسابق الشباب السعودي ليشكلوا إلى جانب مديرية الدفاع المدني "درعا" بشريا، أنقذ الكثير من الأبرياء، ولا يزالون يصارعون تلك السيول.